---
title: 'حديث: ‎( ‎32 ) باب مَنْ قَدم من سفر فلا يعجل بالدخول على أهله فإذا دخل فالكي… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405764'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405764'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 405764
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ‎( ‎32 ) باب مَنْ قَدم من سفر فلا يعجل بالدخول على أهله فإذا دخل فالكي… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ‎( ‎32 ) باب مَنْ قَدم من سفر فلا يعجل بالدخول على أهله فإذا دخل فالكيس الكيس ( 715 ) ( 57 ) [1532] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ ، فَلَمَّا أَقْبَلْنَا تَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ ، فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ خَلْفِي ، فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ ، فَانْطلق بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ الْإِبِلِ ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا يُعْجِلُكَ يَا جَابِرُ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَقَالَ: أَبِكْرًا تَزَوَّجْتَهَا أَمْ ثَيِّبًا؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا قَالَ: هَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ . قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ فَقَالَ: أَمْهِلُوا حَتَّى نَدْخُلَ لَيْلًا ( أَيْ عِشَاءً ) كَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ ، وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ قَالَ: وَقَالَ: فإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ! . ( 32 ) ومن باب : مَنْ قَدم من سفر فلا يعجل بالدخول على أهله ( قوله : فلما أقفلنا ) كذا لابن ماهان . ووجه الكلام : قفلنا -ثلاثيًّا يقال : قفل الجند من مبعثهم ؛ أي : رجعوا ، وأقفلهم الأمير ، وقَفَلَهُمْ أيضًا . وتحتمل الرواية أن تكون بفتح اللام ؛ أي : أقْفَلَنَا النبي صلى الله عليه وسلم وتحتمل أن تكون اللام ساكنة . ويكون معناه : أقفل بعضنا بعضًا . ورواه ابن سفيان : ( أقبلنا ) بالباء المنقوطة بواحدة ، من الإقبال . و( القطوف ) : هو البعير البطيء المشي ، المتقارب الخطو ؛ قاله الخليل وغيره . قال الثعالبي : إذا كان الفرس يمشي وثبًا وثبًا ؛ فهو قطوف ، فإن كان يرفع يديه ويقوم على رجليه ؛ فهو شبوب ، فإن كان يلتوي برأسه حتى يكاد يسقط عنه راكبه ؛ فهو قموص ، فإذا كان مانعًا ظهره ؛ فهو شموس . و( العَنَزَةُ ) : عصا مثل نصف الرمح ، أو أكثر ، وفيها : زُجٌّ ؛ قاله أبو عبيد . قال الثعالبي : فإن طالت شيئًا ؛ فهي النيزك ، ومِطْرَدٌ ، فإذا زاد طولها وفيها سنان عريض ؛ فهي ألة وحربة . و( قوله : فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء ) أي : كأسرع بعير تراه من الإبل . وهذا من بركات رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كراماته . و( قوله : أمهلوا حتى ندخل ليلاً ) أي : ارفقوا . و( الشَّعِثَة ) : المتغيرة الحال والهيئة . و( تَسْتَحِدَّ ) : تستعمل الحديدة ؛ يعني به : حلق الشعر . و( الْمَغِيبة ) : هي التي غاب عنها زوجها . يقال : أغابت المرأة ، فهي مغيبة - بالهاء وأشهدت : إذا حضر زوجها . فهي : مُشْهِد - بغير هاء وفي هذا من التنبيه على رعاية المصالح الجزئية في الأهل ، والإرشاد إلى مكارم الأخلاق ، وتحسين المعاشرة ما لا يخفى . وذلك : أن المرأة تكون في حالة غيبة زوجها على حالة بذاذة ، وقلة مبالاة بنفسها ، وشعث . فلو قَدِمَ الزوج عليها وهي في تلك الحال ربما نفر منها ، وزَهِدَ فيها ، وهانت عليه . فنبَّه على ما يزيل ذلك ، ولا يعارض قوله : ( حتى ندخل ليلاً ) نهيه في الحديث الآخر عن أن يطرق الرَّجل أهله ؛ لأن ذلك إذا لم يتقدَّم إليهم خبره ؛ لئلا يستغفلهم ، ويرى منهم ما يكرهه . وقد جاء هذا مبيَّنًا في الجهاد ؛ إذ قال : ( كان لا يطرق أهله ليلاً ) وكان يأتيهم غدوًّا وعشيًّا . وقد جاء في حديث النهي عن الطروق التنبيه على علَّة أخرى . وهي : أنه لا يطرقهم يتخوَّنهم ، ويطلب عثراتهم . وهو معنى آخر غير الأول . وينبغي أيضًا : أن يجتنب الطروق لأجل ذلك . و( قوله : فإذا قدمت فالكَيْس الكَيْس ) . قال ابن الأعرابي : الكَيْس : الجماع ، والكَيْس : العقل . فكأنه جعل طلب الولد عقلاً . ومنه الحديث : ( أي المؤمنين أكْيَس ) أي : أعقل .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405764

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
