---
title: 'حديث: ( 1499 ) [1567] وعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ سَعْدُ ب… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405810'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405810'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 405810
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ( 1499 ) [1567] وعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ سَعْدُ ب… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ( 1499 ) [1567] وعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرُ مُصْفِحٍ عَنْهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ فَوَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي ومِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، وَلَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنْ اللَّهِ ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ الْمُرْسَلِينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنْ اللَّهِ ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةَ . و( قوله : لا شخص أغير من الله ) أصل وضع الشخص لِجُرم الإنسان وجسمه . يقال : شخص الإنسان ، وجثمانه ، وطلله ، وآله . كلها بمعنى واحد على ما نقل أهل اللغة . وشخص الشيء ، يشخص : إذا ظهر شخصه . وهذا المعنى على الله تعالى محالٌ بالعقل والنقل على ما قدَّمناه في غير موضع ، فتعيَّن تأويله هنا . وقد قيل فيه : لا مرتفع ؛ لأن الشخص : ما شخص وظهر وارتفع ، وفيه بُعْدٌ . وقيل فيه : ( لا شيء ) . وهذا أشبه من الأول ، وأوضح منه ؛ أي : لا موجود ، أو : لا أحد . وهو أحسنها . وقد جاء في رواية أخرى : ( لا أحد ) منصوصًا . وأطلق الشخص مبالغة في تثبيت إيمان من يتعذر على فهمه موجود لا يشبه شيئًا من الموجودات ؛ لئلا يقع في النفي والتعطيل ، كما قال في حديث الجارية ، لما قالت : في السماء . فحكم بإيمانها مخافة أن تقع في النفي ؛ لقصور فهمها عمّا ينبغي له تعالى من حقائق الصفات . وعمَّا يُنَزَّه عنه مما يقتضي التشبيهات . والله تعالى أعلم . و( قوله : ولا شخص أحبُّ إليه العذر من الله ) . أحب : مرفوعٌ على أنَّه خبر المبتدأ الذي هو : العذر ، على التقديم والتأخير . وخبر التنزيه محذوف ؛ أي : لا أحد موجودٌ العذر أحبّ إليه من الله . ويمكن فيه إعراب آخر . وهذا أوضح . و( قوله : من أجل ذلك بعث النبيين مبشرين ومنذرين ) ذلك إشارة إلى العذر . ومعناه : الإعذار للمكلفين . قال بعض أهل المعاني : إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا أحد أغير من الله ، ولا أحد أحبَّ إليه العذر من الله ) منبِّها لسعدٍ ، ورادعًا له عن الإقدام على قتل من وَجَدَه مع امرأته . فكأنه قال : إذا كان الله مع شدّة غيرته يُحبُّ الإعذار ، ولم يؤاخذ أحدًا إلا بعد إنهاء الإعذار ، فكيف تقدم على قتل من وجدته على تلك الحال ؟! والله تعالى أعلم . و( المدحة ) : المدح . وهو : الثناء بذكر أوصاف الكمال ، والإفضال ، فإذا أدخلت الهاء كسرت الميم . وإن أسقطتها فتحتها . و( قوله : من أجل ذلك وعد الله الجنة ) أي : من سبب حُبِّه للمدح وَعَدَ عليه بالجنَّة . وذِكْرُه المدح مقرونًا مع ذكر الغيرة والإعذار : تنبيهٌ لسعدٍ على ألا يعمل غيرته ، ولا يعجل بمقتضاها ، بل يتأنى ، ويترفق ، ويتثبت ؛ حتى يحصل على وجه الصواب من ذلك ، وعلى كمال الثناء والمدح بالتأني ، والرفق ، والصبر ، وإيثار الحق ، وقمع النفس عند هيجانها ، وغلبتها عند منازلتها . وهذا نحو من قوله صلى الله عليه وسلم : ( ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) والله تعالى أعلم . و( قول الملاعن : مالي ) يعني : أنَّه طلب المهر الذي كان أمهرها . و( قوله صلى الله عليه وسلم له : ( إن كنت صادقًا فهو بما استحللت من فرجها ، وإن كنت كاذبًا كان ذلك أبعد منها ) يعني : أنَّه لها ، على حالتي : صدقه ، أو كذبه ؛ لأنه قد كان دخل بها . وهو واجب لها عليه بعد الدخول بالإجماع . وأما لو تلاعنا قبل الدخول بها ، فقال فقهاء الأمصار : إنها كغيرها ، لها نصف الصداق . وقال الزهري : لا صداق لها جملة واحدة ؛ لأنه فسخ . وحكاه البغداديون عن المذهب . والمشهور : أن عليه النصف مع أن اللعان فسخ بغير طلاق . وحينئذ يشكل إلزام نصف الصداق . واعتذر عنه بعض أصحابنا بأن قال : إنما قسم الصداق بينهما لتعارض أيمانهما كمتداعيين شيئًا تعارضت فيه دعاويهما وبيناتهما ولا مرجح ، فإنه يقسم بينهما . وهذا ليس بشيء ؛ لأنهما لم يتنازعا في الدخول ، بل قد فرضناهما متصادقين على عدمه . وقال بعضهم : إنما قسم بينهما مراعاة للخلاف في اللعان . هل هو فسخ أو طلاق ؟ وقال الحكم ، وحماد ، وأبو الزناد : لها الصداق كله ؛ إذ ليس بطلاق .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405810

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
