( 1663 ) [1587] وعنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا صَنَعَ لِأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ وَقَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ ، فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ فَلْيَأْكُلْ ، فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلًا ، فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ ، يَعْنِي لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ . ( 996 ) [1588] وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : وجَاءَهُ قَهْرَمَانٌ لَهُ ، فَقَالَ: أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ ؟ قَالَ: لَا . قَالَ: فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَفَى إِثْمًا أَنْ تَحْبِسَ عَمَّنْ تَمْلِكُ قُوتَهُم . و( قوله : فليُقْعِدْه معه ) أمرٌ بتعليم التواضع ، وترك الكبر على العبد . وهذا كان خلقه صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان يأكل مع العبد ، ويطحن مع الخادم ، ويشاركه في عمله ، ويقول : ( إنما أنا عبدٌ آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد ) . و( المشفوه ) : الذي تكثر عليه الشِّفاه ، أو تغلب عليه الشِّفاه عند أكله لِقلتِه . و( الأُكْلَة ) : اللقمة - بالضم في الهمزة وهذا كله أمرٌ بمكارم الأخلاق ، واستدراج للإيثار . ونقيض ذلك : أخلاق البخلاء ، أهل النَّهم ، والجشع .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405834
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة