باب النهي عن الملامسة والمنابذة وبيع الحصاة والغرر
( 1514 ) ( 6 ) [1597] وعن ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لَحْمَ الْجَزُورِ إِلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ . وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ: أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ، ثُمَّ تَحْمِلَ الَّتِي نُتِجَتْ ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ . ج٤ / ص٣٦٣و( الجزور ) : ما يجزر من الإبل .
والجزرة : من غيرها . و( حبل الحبلة ) بفتح الباء فيهما ، وهو الصحيح في الرواية واللغة . والحبل : مصدر حبلت المرأة - بكسر الباء - تحبل - بفتحها - : إذا حملت .
والحبلة : جمع حابلة . وأصل الحبل في بنات آدم ، والحمل في غيرهن . قاله أبو عبيد .
وقد فسَّره ابن عمر في الحديث . وإلى تفسيره ذهب مالك ، والشافعي . قال المبرِّد : حبل الحبلة عندي : حمل الكرمة قبل أن تبلغ .
والحبْلَة : الكرمة -بسكون الباء وفتحها- . وقال ابن الأنباري : والهاء في ( حبلة ) للمبالغة ، كقولهم : سُخَرة . قلت : وهذه البيوع كانت بيوعًا في الجاهلية نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عنها ، لما فيها من الجهل والغرر ، والقمار والخطر ، وكلها تؤدي إلى أكل المال بالباطل ، فمتى وقع شيء منها فهو فاسد ، لا يصح بوجه ، ولا خلاف أعلمه في ذلك .
و( اللِّبستان )- بكسر اللام - : تثنية لبسة ، وهي : هيئة اللباس . ويعني بهما : الاحتباء في ثوب واحد ، وليس على فرجه شيء ، واشتمال الصماء . وسيأتي لهما مزيد بيان إن شاء الله تعالى .