---
title: 'حديث: ‎( 6 ) باب بيع الخيار ، والصدق في البيع ، وترك الخديعة ( 1531 ) ( 43 )… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405860'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405860'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 405860
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ‎( 6 ) باب بيع الخيار ، والصدق في البيع ، وترك الخديعة ( 1531 ) ( 43 )… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ‎( 6 ) باب بيع الخيار ، والصدق في البيع ، وترك الخديعة ( 1531 ) ( 43 ) [1612] عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْبَيِّعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ . ( 6 ) ومن باب : بيع الخيار قد تقدَّم القول على أصل الخيار في الباب قبل هذا . و( البيِّعان ) تثنية ( بيع ) وهو يقال على البائع وعلى المشتري . كما يقال كل واحد منهما على الآخر . وهو اسم فاعل من : باع . كما يقال : تيِّق ، من : تاق ، وميِّقٌ من : ماق . و( قوله : كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا ) وفي الرواية الأخرى : ( وكانا جميعًا ) ظاهر ألفاظ هذا الحديث وإن كثرت متواردة على ثبوت خيار المجلس لكل واحد من المتبايعين . وإن التفرُّق المذكور فيه ؛ إنما هو بالأبدان . وإليه ذهب كثير من الصحابة والتابعين ، كسعيد بن المسيب ، والزهري ، وابن أبي ذئب ، والليث ، والثوري ، وسفيان بن عيينة ، وابن المبارك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأهل الظاهر . وذهبت طائفة من أصحابنا وغيرهم : إلى أنه محمول على ظاهره ، لكن على جهة الندب ، لا على الوجوب . وترك العمل به مالك ، وربيعة ، وأبو حنيفة ، ومحمد بن الحسن ، وأبو يوسف ، والثوري ، والنخعي في أحد قوليهما . ورأوا : أن التفرُّق إذا حصل بالأقوال وجب البيع ، ولا خيار إلا إن اشترط . والذي لأجله ترك مالك العمل بظاهر الحديث : ما نص عليه في الموطأ لما ذكر هذا الحديث ، ثم قال : وليس لهذا عندنا حدٌّ معروف ، ولا أمر معمول به . وظاهر هذا : أن أهل المدينة اتفقوا على ترك العمل به . وليس ذلك الظاهر بصحيح ؛ لأن سعيد بن المسيب والزهري وابن أبي ذئب من أهل المدينة وقد قالوا به ، وقد أنكره ابن أبي ذئب على مالك . وقد اعتذر أصحابنا عن مالك بأعذار كثيرة أجمعها : ما ذكره القاضي أبو بكر بن العربي فقال على قول مالك : ليس لهذا عندنا حدٌّ معروف ؛ يريد : أن فرقتهما ليس لها وقت معلوم . وهذه جهالة وقف البيع عليها ، فيكون كبيع الملامسة ، والمنابذة . وكبيع على خيار إلى أجل مجهول . وما كان كذلك فهو فاسد قطعًا ، ولا يعارض هذا الأصل بظاهر لم يتحصَّل المراد منه مفهومًا ؛ إذ تفسير ابن عمر ليس بحجة ، ولهذا عدل عن ظاهره الفقهاء السبعة ، وغيرهم من السَّلف . وأوَّلوه على أنه قد روي في بعض طرقه : ما لم يتفرَّقا ، إلا أن تكون صفقة خيار ، ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله . رواه الليث عن ابن عجلان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدِّه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . فظاهر هذه الزيادة مخالف لظاهر أول الحديث ، فإن تأول من أخذ بظاهر الحديث لفظ الاستقالة : باختيار الفسخ تأولنا لفظ الخيار باختيار الاستقالة ، فإذا تقابل التأويلان وقف الحديث . والقياس في جانبنا . قلت : وهذا كلام وجيزٌ في لفظه ، جامعٌ في معناه لكل ما يَتَمسَّك به متمسِّك من المالكيِّين ، وممن هو على مذهبهم . فلنقتصر عليه . والله الموفق . و( قوله صلى الله عليه وسلم : ( إلا بيع الخيار ) معناه على مذهب الشافعي : أن خيار المجلس لا أثر له مع وجود خيار الشرط ، فلو تفرَّقا مع اشتراط خيار الثلاث لم يجب البيع بنفس التفرُّق ، بل بمضي مدة الخيار المشترط ، ويكون هذا الاستثناء من قوله : ( لا بيع بينهما ) وهو استثناء موجب من منفيّ . فكأنه قال : كلٌّ بيِّعَين فلا حُكم لبيعهما ما داما في مجلسهما إلا بيع الخيار المشترط ، فحكمه باق إلى مدته ، وإن افترقا بالأبدان . ويمكن تنزيله على مذهب مالك على هذا النحو ، غير أن التفرُّق يحمل على التفرُّق بالأقوال ، ويكون البيعان بمعنى المتساومين . غير أن الاستثناء يكون منقطعًا ؛ لأن المتبايعين بالخيار الشرطي ليسا متساومين ، بل متعاقدين ، فيكون تقديره : لكن بيع الخيار يلزم حكمه بانقضاء مدته . والله تعالى أعلم . وقد تقدَّم القول في بيع الخيار وفي مدته .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405860

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
