title: 'حديث: ( 1558 ) ( 20 ) [1648] وعن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ تَقَاضَى ابْن… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405895' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405895' content_type: 'hadith' hadith_id: 405895 book_id: 44 book_slug: 'b-44'

حديث: ( 1558 ) ( 20 ) [1648] وعن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ تَقَاضَى ابْن… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

نص الحديث

( 1558 ) ( 20 ) [1648] وعن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ ، وَنَادَى كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ: يَا كَعْبُ . فَقَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قال : فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَنْ ضَعْ الشَّطْرَ مِنْ دَيْنِكَ ، قَالَ كَعْبٌ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُمْ فَاقْضِهِ . و( قوله : إن كعبًا تقاضى ابن أبي حَدْرد دَيْنًا في المسجد ) أي : سأل من ابن أبي حدرد أن يقضيه دينه الذي له عليه ، فارتفعت أصواتهما بسبب ذلك حتى سمعهما النبي صلى الله عليه وسلم من بيته ، ولم ينكر عليهم ، فكان ذلك دليلاً على استباحة مثل ذلك في المسجد ما لم يتفاحش . فإن تفاحش كان ذلك ممنوعًا ؛ إذ قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رفع الأصوات في المساجد . و( قوله بالإشارة : ( ضع الشطر من دينك ) دليل : على أن الإشارة بمنزلة الكلام إذا فُهِمَت ؛ لأنها دلالة على الكلام كالحروف والأصوات ، فتصح شهادة الأخرس ، ويمينه ، ولعانه ، وعقوده إذا فهم ذلك عنه ، وهذا منه صلى الله عليه وسلم أمر على جهة الإرشاد إلى الصلح . وهذا صُلح على الإقرار ؛ لأن نزاعهما لم يكن في أصل الدَّين ، وإنما كان في التقاضي . وهو متفق عليه . وأما الصُّلح على الإنكار ، فهو الذي أجازه مالك ، وأبو حنيفة والشعبي ، والحسن البصري . وقال الشافعي : الصلح على الإنكار باطل . وبه قال ابن أبي ليلى . و( قوله : قم فاقضه ) أمرٌ على جهة الوجوب ؛ لأن ربَّ الدَّين لَمَّا أطاع بوضع ما وضع تعيَّن على الْمِديان أن يقوم بما بقي عليه ، لئلا يُجْمع على ربِّ الدَّين وضيعة ومُطل . وهكذا ينبغي أن يبتَّ الأمر بين المتصالحين ، فلا يترك بينهما علقة ما أمكن .

المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405895

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة