---
title: 'حديث: ‎( 21 ) باب النهي عن ثمن الكلب ، والسنور ، وحلوان الكاهن ، وكسب الحجام… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405906'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405906'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 405906
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ‎( 21 ) باب النهي عن ثمن الكلب ، والسنور ، وحلوان الكاهن ، وكسب الحجام… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ‎( 21 ) باب النهي عن ثمن الكلب ، والسنور ، وحلوان الكاهن ، وكسب الحجام ( 1567 ) [1658] عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ . ( 21 ) ومن باب : النهي عن ثمن الكلب ( قوله : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب ) وفي الحديث الآخر : ( وثمن الكلب خبيث ) ظاهرٌ في تحريم بيع الكلاب كلها ، ولا شك في تناول هذا العموم لغير المأذون فيه منها ، لأنها إمَّا مضرّة ؛ فيحرم اقتناؤها ، فيحرم بيعها . وإما غير مضرة ، فلا منفعة فيها . وأما المأذون في اتخاذها : فهل تناولها عموم هذا النهي ، أم لا ؟ فذهب الشافعي ، والأوزاعي ، وأحمد : إلى تناوله لها . فقالوا : إن بيعها محرّم ، ويفسخ إن وقع ، ولا قيمة لما يقتل منها ، واعتضد الشافعي لذلك : بأنها نجسة عنده . ورأى أبو حنيفة : أنه لا يتناولها ؛ لأن فيها منافع مباحة يجوز اتخاذها لأجلها ، فتجوز المعاوضة عليها ، ويجوز بيعها . وجل مذهب مالك على جواز الاتخاذ ، وكراهية البيع ، ولا يفسخ إن وقع . وقد قيل عنه مثل قول الشافعي . وقال ابن القاسم : يكره للبائع ، ويجوز للمشتري للضرورة . وكأن مالكا رحمه الله في المشهور : لما لم يكن الكلب عنده نجسًا ، وكان مأذونًا في اتخاذه لمنافعه الجائزة ؛ كان حكمه حكم جميع المبيعات . لكن الشرع نهى عن بيعه تنزيها ؛ لأنَّه ليس من مكارم الأخلاق . فإن قيل : فقد سوى النبي صلى الله عليه وسلم بين ثمن الكلب ، وبين مهر البغي ، وحلوان الكاهن في النهي عنها . والمهر والحلوان محرمان بالإجماع ، فليكن ثمن الكلب كذلك . فالجواب : إنَّا كذلك نقول . لكنه محمولٌ على الكلب الغير مأذون فيه . ولئن سلمنا : أنَّه متناول للكل ، لكن هذا النهي ها هنا قصد به القدر المشترك الذي بين التحريم والكراهة ؛ إذ كل واحد منهما منهي عنه . ثم تؤخذ خصوصية كل واحد منهما من دليل آخر ، كما قد اتفق هنا فإنا إنما علمنا تحريم مهر البغي ، وحلوان الكاهن بالإجماع ، لا بمجرد النهي سلمنا ذلك ، لكنا لا نسلم : أنه يلزم من الاشتراك في مجرد العطف الاشتراك في جميع الوجوه ؛ إذ قد يعطف الأمر على النهي ، والإيجاب على النفي . وإنما ذلك في محل مخصوص ، كما بيناه في أصول الفقه .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405906

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
