( 1569 ) [1661] وعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَالسِّنَّوْرِ ، فقَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ . و( قوله : زجر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والسِّنَّور ) لفظ : ( زجر ) يشعر بتخفيف النهي عنهما ، وأنَّه ليس على التحريم كما قررناه بل على التنزه عن ثمنهما . وقد كره بيع السِّنور أبو هريرة ، ومجاهد ، وغيرهما أخذًا بظاهر هذا الحديث . واختلفوا في معنى ذلك ؛ فمنهم من علَّله : بأنه لا يثبت ، ولا يمكن انضباطه ، وهذا ليس بشيء . وهذه مناكرة للحِسِّ ، فإنها تنضبط في البيوت آمادًا طويلة ، وتسلُّمه ممكن حالة البيع ، فقد كملت شروط البيع . ثم إن شاء مشتريه ضبطه ، وإن شاء سيَّبَه . وأحسن من هذا أن بيعه ، وبيع الكلب ليس من مكارم الأخلاق ، ولا من عادة أهل الفضل . والشرع ينهى عما يناقض ذلك ، أو يباعده ، كما قلنا في طرق الفحل ، وكذلك نقول في كسب الحجَّام ؛ لأنه عمل خسيس ، لا يتعاطاه إلا أهل الخسَّة والدناءة كالعبيد ، ومن جرى مجراهم . و( مهر البغي ) هو : ما تأخذه الزانية على الزنى . والبغاء : الزنى . والبغيُّ : الزانية . ومنه قوله تعالى : وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ ؛ أي : على الزنى . وأصل البغي : الطلب ، غير أنه أكثر ما يُستعمل في طلب الفساد وفي الزنى .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405909
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة