( 1574 ) ( 51 ) [1666] وعَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ صيد أَوْ مَاشِيَةٍ ، نَقَصَ مِنْ أجرهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ . ( 1575 ) ( 60 ) [1667] وعن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ اتَّخَذَ كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَلَا غَنَمٍ ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ . و( قوله : من اقتنى كلبًا ليس كلب صيد ولا ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان ) وفي أخرى : ( من عمله كل يوم قيراط ) . اقتنى ، واتَّخذ ، واكتسب : كلها بمعنى واحد . واختلف في معنى قوله : ( نقص من عمله كل يوم قيراطان ) وأقرب ما قيل في ذلك قولان : أحدهما : أن جميع ما عمله من عمل ينقص ؛ لمن اتخذ ما نُهي عنه من الكلاب بإزاء كل يوم يُمسكه فيه جزآن من أجزاء ذلك العمل . وقيل : من عمل ذلك اليوم الذي يمسكه فيه ، وذلك لترويع الكلب للمسلمين ، وتشويشه عليهم بنباحه ، ومنع الملائكة من دخول البيت . ولنجاسته على ما يراه الشافعي . الثاني : أن يَحْبِط من عمله كله عملان ، أو من عمل يوم إمساكه -على ما تقدم - عقوبة له على ما اقتحم من النهي ، والله تعالى أعلم . والقيراط : مثل لمقدار الله أعلم به ، وإن كان قد جرى العرف في بلاد يعرف فيها القيراط ، فإنه جزء من أربعة وعشرين جزءًا . ولم يكن هذا اللفظ غالبًا عند العرب ، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم : ( تفتح عليكم أرض يذكر فيها القيراط ، فإذا فتحتموها فاستوصوا بأهلها خيرًا ) يعني بذلك مصر ، والله أعلم . وجاء في إحدى الروايتين : ( قيراطان ) . وفي أخرى : ( قيراط ) . وذلك يحتمل أن يكون في نوعين من الكلاب . أحدهما أشدُّ أذى من الآخر ، كالأسود المتقدم الذكر . ويحتمل أن يكون ذلك باختلاف المواضع ، فيكون ممسكه بالمدينة مثلاً ، أو بمكة ينقصه قيراطان ، وبغيرهما قيراط ، والله تعالى أعلم .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405913
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة