---
title: 'حديث: ( 1603 ) ( 126 ) [1696] وعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405948'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405948'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 405948
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ( 1603 ) ( 126 ) [1696] وعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ( 1603 ) ( 126 ) [1696] وعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَهُ دِرْعًا لَهُ مِنْ حَدِيدٍ . و( قوله : إنه صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل ، ورهنه درعًا له من حديد ) فيه دليل على جواز معاملة أهل الذمة - مع العلم بأنهم يبيعون الخمر ، ويأكلون الرِّبا - لأنَّا قد أقررناهم على ما بأيديهم من ذلك ، وكذلك : لو أسلموا لطاب لهم ذلك ، وليس كذلك الْمُسْلِم الذي يعمل بشيء من ذلك ، لا يقرّ على ذلك ، ولا يترك بيده على ما تقدَّم ، ولا يجوز أن يعامل من كان كسبه من ذلك ، وإذا تاب تصدَّق بما بيده منه . وأما أهل الحرب : فيجوز أن يعاملوا ، ويُشترى منهم كل ما يجوز لنا شراؤه وتملكه . ويُباع منهم كل شيء من العروض ، والحيوان ما لم يكن ذلك مضرًّا بالمسلمين مما يحتاجون إليه ، وما خلا آلة الحرب ، وعدَّته ، وما يخاف أن يتقوَّوا به على المسلمين ، فلا يباع منهم شيء منه ، ولا يباع منهم ولا من أهل الذمَّة مسلم ولا مصحف . وقال ابن حبيب : لا يباع من أهل الحرب : الحرير ، ولا الكتان ، ولا البسط ؛ لأنهم يتجمَّلون بذلك في حروبهم ، ولا الطَّعام ، لعلهم أن يضعفوا . وفيه من الفقه : جواز الأخذ بالدَّين عند الحاجة كما تقدَّم ، وجواز الاستيثاق بالرهن والكفالة في الدَّين والسَّلم . وقد منع الرَّهن في السَّلم زفر ، والأوزاعي . وهذا الحديث ؛ أعني : حديث عائشة رضي الله عنها حجة عليهم ؛ إذ لا فرق بين الدَّين والسَّلم . وكذلك عموم قوله تعالى : إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ الآية . وفيه دليل : على جواز الرَّهن في الحضر ، وهو قول الجمهور . ومنعه مجاهد ، وداود ، وهذا الحديث حجة عليهم . ولا حجة لهم في قوله تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ ؛ لأنه تمسُّك بالمفهوم في مقابلة المنظوم . وهو فاسد بما قررناه في الأصول . ومعنى الرَّهن عندنا : احتباس العين وثيقة بالحق ليستوفى الحق من ثمنها ، أو من ثمن منافعها عند تعذر أخذه من الغريم . ويلزم الرَّهن بالعقد ، ويجبر الرَّاهن على دفع الرَّهن ليحوزه المرتهن عندنا خلافًا للشافعي ، وأبي حنيفة ، فإنهما قالا : لا يجبر عليه ، ولا يلزم . والحجة عليهما قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ وهذا عقد ، وقوله : وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ وهذا عهد ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( المؤمنون عند شروطهم ) . وهذا شرط ، والقبض عندنا شرط في كمال فائدته ، واختصاص المرتهن به ، خلافًا لهما ، فإن القبض عندهما شرط في لزومه وصحته . ثم إذا حصل الحوز فمتى رجع إلى الرَّاهن باختيار المرتهن بطل الرَّهن عندنا وعند أبي حنيفة . غير أن أبا حنيفة قال : إن رجع إلى يده بعارية أو وديعة لم يبطل . وقال الشافعي : إن رجوعه إلى يد الراهن مطلقا لا يبطل حكم القبض المتقدِّم . ودليلنا قوله تعالى : فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فإذا خرج عن يد القابض إلى يد المقبوض منه لم يصدق عليه ذلك اللفظ لغة ، ولا يصدق عليه حكمًا . واستيفاء هذه المباحث في المطوَّلات .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405948

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
