( 1630 ) ( 112 ) [1711] وعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أُمِّيَ افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَلَمْ تُوصِ ، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ ، أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ . وفي رواية : فَلِي أَجْرٌ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ . و( قوله : إن أمّي افتُلِتَتْ نفسُها ) أي : ماتت فلتة ؛ أي : بغتة . و( افتُلِتَت ) تقييده : بضم التاء ، وكسر اللام ، مبنيًا لما لم يسم فاعله . ( نفسها ) مرفوع ؛ لأنه مفعول لم يسم فاعله . وقد روي بنصب ( نفسها ) على أن يضمر المفعول الذي لم يسم فاعله في ( افتلتت ) وبنصب ( نفسها ) على المفعول الثاني . و( قوله : وأظنُّها لو تكلمت تصدقت ) ظن ذلك بما علم من قصدها للخير ، وفعلها للمعروف . وقد روي : أن هذا السائل كان سعد بن عبادة ( احتضرت أمه في غيبة سعد ) فقيل لها : أوصي ! فقالت : إنما المال لسعد ، فتوفيت قبل قدومه . فسأل سعد النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك . و( قوله : فلها أجر ؟ ) وفي الرواية الأخرى : ( فلي أجر ) . لا تناقض بين الروايتين ؛ لأنه يمكن أن يكون سأل النبي صلى الله عليه وسلم بالصيغتين ، فأجابه بمجموعهما ، غير أنه حدَّث تارة بإحداهما ، وتارة بالأخرى ، أو يكون من نقل بعض الرواة عنه . ومعنى الجمع بينهما صحيح ؛ لأنها يكون لها أجر بما تصدَّق عنها ، وله أجرٌ بما برَّها به ، وأدخله عليها .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405968
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة