( 1631 ) [1712] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ . و( قوله : إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة ) الحديث ، هذه الثلاثُ الخصال إنما جرى عملها بعد الموت على من نسبت إليه ؛ لأنه تسبب في ذلك ، وحرص عليه ، ونواه . ثم إن فوائدها متجددة بعده دائمةٌ ؛ فصار كأنَّه باشرها بالفعل ، وكذلك حكم كل ما سنَّه الإنسان من الخير ، فتكرر بعده ؛ بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : ( من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها ، وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ) . وقد تقدَّم الكلام على هذا الحديث في كتاب الزكاة . وإنما خصَّ هذه الثلاثة بالذكر في هذا الحديث ، لأنَّها أصول الخير ، وأغلب ما يقصد أهل الفضل بقاءه بعدهم . والصدقة الجارية بعد الموت هي : الْحُبُس ، فكان حجة على من ينكر الْحُبُس . وفيه ما يدل على الحضِّ على تخليد العلوم الدينية بالتعليم والتصنيف ، وعلى الاجتهاد في حمل الأولاد على طريق الخير والصلاح ، ووصيتهم بالدعاء عند موته ( وبعد الموت ) .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405969
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة