---
title: 'حديث: ‎( 5 ) باب يحفر للمرجوم حفرة إلى صدره وتشد عليه ثيابه 1695- ( 23 ) [17… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406060'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406060'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 406060
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ‎( 5 ) باب يحفر للمرجوم حفرة إلى صدره وتشد عليه ثيابه 1695- ( 23 ) [17… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ‎( 5 ) باب يحفر للمرجوم حفرة إلى صدره وتشد عليه ثيابه 1695- ( 23 ) [1783] عن بَشِير بْن الْمُهَاجِرِ، عن عَبْد اللَّهِ بْن بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيَّ أَتَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَزَنَيْتُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي. فَرَدَّهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ أَتَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَرَدَّهُ الثَّانِيَةَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: أَتَعْلَمُونَ بِعَقْلِهِ بَأْسًا تُنْكِرُونَ مِنْهُ شَيْئًا؟ فَقَالَوا: مَا نَعْلَمُهُ إِلَّا وَفِيَّ الْعَقْلِ، مِنْ صَالِحِينَا فِيمَا نُرَى، فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَيْضًا، فَسَأَلَ عَنْهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَلَا بِعَقْلِهِ، فَلَمَّا كَانَ الرَّابِعَةَ حَفَرَ لَهُ حُفْرَةً، فَرُجِمَ. قَالَ: فَجَاءَتْ الْغَامِدِيَّةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! لِمَ تَرُدُّنِي؟ لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزًا، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى، قَالَ: إِمَّا لَا، فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي. فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ . قَالَتْ: هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ، قَالَ: اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ. فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ . فَقَالَتْ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! قَدْ فَطَمْتُهُ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ ! فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا، فَيُقْبِلُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ، فَرَمَى رَأْسَهَا فَتَنَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ ، فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّهُ إِيَّاهَا . فَقَالَ: مَهْلًا يَا خَالِدُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً، لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ. ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا ، وَدُفِنَتْ . و( قوله : وأمر الناس فرجموها ) ظاهره : أنَّه - صلى الله عليه وسلم - لم يرجمها معهم ، لا في أول الأمر ، ولا في آخره . فلا يلزم الإمام أن يبدأ بالرجم . وهو مذهب الجمهور . وقد ذهب أبو حنيفة : إلى أنَّه إن ثبت الزنى بالإقرار حضر الإمام ، وبدأ قبل الناس بالرَّجم . وإن كان بالشهادة حضر الشهود ، وبدؤوا بالرَّجم قبل الناس . قلت : وأحاديث هذا الباب تردُّ ما قاله أبو حنيفة ، غير أنَّه وقع في كتاب أبي داود من حديث الغامدية : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ حصاة مثل الحِمَّصَة فرماها به . وهي رواية شاذةٌ ، مخالفة للمشهور من حديث الغامدية . و( قوله : فَتَنَضَّخ الدَّم على وجه خالد ) أي : تطاير متفرقًا ، وهو بالخاء المعجمة . والعين النضاخة هي : الفوارة بالماء الغزير ؛ الذي يسيل ويتفرَّق . وقد روي بالحاء المهملة ، وهو الرشُّ الخفيف ، وهو أخف من النضخ - بالخاء المعجمة . و( قوله : مهلًا يا خالد ! ) أي : كفَّ عن سبِّها . ففيه دليل : على أن من أقيم عليه الحدَّ لا يُسَبُّ ، ولا يُؤْذَى بِقَذَعٍ كلامٍ . و( قوله - صلى الله عليه وسلم - : لقد تابت توبةً لو تابها صاحبُ مَكْسٍ لغُفِر له ) . صاحب المكس : هو الذي يأخذ من الناس ما لا يلزمهم شرعًا من الوظائف المالية بالقهر والجبر . ولا شك في أنه من أعظم الذنوب ، وأكبرها ، وأفحشها ، فإنَّه غصب ، وظلمٌ ، وعَسفٌ على الناس ، وإشاعةٌ للمنكر ، وعملٌ به ، ودوامٌ عليه . ومع ذلك كلِّه : إن تاب من ذلك ، وردَّ المظالم إلى أربابها صحَّت توبته ، وقبلت ، لكنَّه بعيد أن يتخلص من ذلك ؛ لكثرة الحقوق وانتشارها في النَّاس ، وعدم تعيين المظلومين ، وهؤلاء كضمان ما لا يجوز ضمان أصله من الزكوات ، والمواريث ، والملاهي ، والمرتَّبين في الطرق ، إلى غير ذلك مِمَّا قد كثر في الوجود ، وعمل عليه في سائر البلاد .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406060

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
