---
title: 'حديث: 1719 - [1812] وعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406098'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406098'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 406098
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: 1719 - [1812] وعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> 1719 - [1812] وعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ ؟ ! الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا . و( قوله : ألا أخبركم بخير الشهداء ) الشهداء : جمع شهيد ، كظرفاء : جمع ظريف ، ويجمع أيضًا على : شهود ، لكنه جمع شاهد ، كحضور جمع حاضر ، وخروج جمع خارج . ويعني بخير الشهداء : أكملهم في رتبة الشهادة ، وأكثرهم ثوابًا عند الله تعالى . و( قوله : الذي يأتي بشهادته قبل أن يسأَلَها ) يعني به الشهادة التي يجب أداؤها ، ولم يَسْألها ؛ كشهادة بحق لم يحضر مستحقه ، أو بشيء يخاف ضياعه ، أو فوته بطلاق ، أو عتق على من أقام على تصرُّفه من الاستمتاع بالزوجة ، واستخدام العبد ، إلى غير ذلك ، فيجب على من تحمَّل شيئًا من ذلك أداء تلك الشهادة ، ولا يقف أداؤها على أن تُسْأَلَ منه ، فيضيع الحق ، وقد قال تعالى : وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ولا يعارض هذا بقوله - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح : ( ثم يأتي من بعد ذلك قوم يشهدون ولا يُستشهدون ) لأن هذا محمولٌ على أحد وجهين : أحدهما : أن يراد به : شاهد الزور ؛ فإنَّه يشهد بما لم يستشهد ؛ أي : بما لم يحمله . والثاني : أن يراد به الذي يحمله الشَّرَهُ على تنفيذ ما يشهد به فيبادر بالشهادة قبل أن يُسْأَلَها . فهذه شهادة مردودة ، فإن ذلك يدلُّ على هوى غالب على الشاهد . ولا خلاف عندنا في هذا إن شاء الله تعالى . وما ذكرناه أحسن ما حمل عليه هذا الحديث . وقد روي عن النَّخعي : أنَّه قال : المراد بالشهادة في هذا الحديث : اليمين . واستدلَّ عليه بقوله - صلى الله عليه وسلم - في بقيَّة الحديث : ( تسبق يمين أحدهم شهادته ، وشهادته يمينه ) ، وفيه نظر . وسيأتي إن شاء الله تعالى . فرع : لا إشكال في أن من وجبت عليه شهادة على أحد الأوجه التي ذكرناها فلم يؤدها أنَّها جُرْحَةٌ في الشَّاهد والشهادة . ولا فرق في هذا بين حقوق الله تعالى وحقوق الآدميين . هذا قول ابن القاسم وغيره . وذهب بعضهم : إلى أن تلك الشهادة إن كانت بحق من حقوق الآدميين كان ذلك جُرْحَة في تلك الشهادة نفسها خاصة ، فلا يصلح له أداؤها بعد ذلك . قلت : وهذا ليس بشيء ؛ لأنَّ الذي يوجب جرحته : إنما هو فسقه بامتناعه من القيام بما وجب عليه من غير عُذْرٍ . والفسق يسلب أهلية الشهادة مطلقًا . وهذا واضح .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406098

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
