title: 'حديث: 1727- [1825] وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا يَا رَ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406117' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406117' content_type: 'hadith' hadith_id: 406117 book_id: 44 book_slug: 'b-44'

حديث: 1727- [1825] وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا يَا رَ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

نص الحديث

1727- [1825] وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّكَ تَبْعَثُنَا ، فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ ولَا يَقْرُونَنَا، فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا، فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ . و( قوله : إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا ) هذا أمر على جهة النَّدب للضيف بالقبول . فحقه ألا يُرَّد لما فيه مِمَّا يؤدي إلى أذى المضيف بالامتناع من إجابة دعوته ، وغمِّ قلبه بترك أكل طعامه ، ولأنه ترك العمل بمكارم الأخلاق . وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا دعي أحدكم إلى طعامٍ فليجب - عرسًا كان أو غيره - ). و( قوله : فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف ) هذا مما استدلَّ به الليث على وجوب الضيافة . وهو ظاهرٌ في ذلك ، غير أن هذا محمولٌ على ما كان في أول الإسلام من شدَّة الأمر ، وقلَّة الأزواد ، فقد كانت السَّرية يخرجها النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يجد لها إلا مِزْوَدَي تمر . فكان أمير السَّرية يقوتهم إيَّاه ، كما قد اتفق في جيش أبي عبيدة ، وسيأتي . وإذا وجب التضييف كان للضيف طلب حقه شرعًا ، وإن لم يكن الحال هكذا فيحتمل أن يكون هذا الحق المأمور بأخذه هو حقُّ ما تقتضيه مكارم الأخلاق ، وعادات العرب ، كما قررناه ، فيكون هذا الأخذ على جهة الحضِّ والترغيب بإبداء ما في الضيافة من الثواب والخير ، وحُسن الأحدوثة ، ونفي الذمِّ ، والبخل ، لا على جهة الجبر والقهر ؛ إذ الأصل ألا يحلَّ مالُ امرئ مسلم إلا بطيب قلبه ، ويحتمل أن يراد بالقوم الممرور بهم أهل الذمة ، فينزل بهم الضيف ، فيمنعونه ما قد جعل عليهم من التضييف ، فهؤلاء يؤخذ منهم ما جعل عليهم من الضيافة على جهة الجبر من غير ظلمٍ ولا تعدٍّ . وقد رأى مالك سقوط ما وجب عليهم من ذلك لما أحدث عليهم من الظلم . والله تعالى أعلم .

المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406117

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة