title: 'حديث: 1936 - [1837] وعن أَبي ثَعْلَبَةَ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406134' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406134' content_type: 'hadith' hadith_id: 406134 book_id: 44 book_slug: 'b-44'

حديث: 1936 - [1837] وعن أَبي ثَعْلَبَةَ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

نص الحديث

1936 - [1837] وعن أَبي ثَعْلَبَةَ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ . 561 - في الصيد والذبائح ( 25 ) [1838] وعَنْ ابْنِ عُمَرَ، نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَكَانَ النَّاسُ احْتَاجُوا إِلَيْهَا . و( قوله : حرَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحوم الحمر الأهلية ) وفي الروايات الأخر : ( نهى ) ، والأُولى نصٌّ في تحريمها . وهي مفسِّرة للنَّهي الوارد في الروايات الأخر . وبالتحريم للحمر الأهلية قال جمهور العلماء - سلفًا وخلفًا - وفي مذهب مالك قولٌ بالكراهة المغلظة ، والصحيح : الأول ؛ لما تقدم . لا يقالُ : كيف يُجْزِم بتحريم أكلها مع اختلاف الصحابة في تعليل النهي الوارد فيها على أقوال ؟ فمنهم من قال : نهى عنها لأنَّها لم تُخَمس . ومنهم من قال : لأنها كانت حمولتهم . ومنهم من قال : لأنها كانت تأكل الْجَلَّة ، كما ذكره أبو داود . ومنهم من قال : لأنها رجس . وهذه كلها ثابتة بطرق صحيحة ، وهي متقابلة ، فلا تقوم بواحد منها حجَّة . فكيف يجزم بالتحريم ؟ وإذا لم يجزم بالتحريم فأقل درجات النهي أن يحمل على الكراهة ؛ لأنَّا نجيب عن ذلك : بأن الصحابي قد نصَّ على ذلك التحريم كما ذكرناه آنفًا ، وبأن أولى العلل ما صرَّح به منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال : ( إن الله ورسوله ينهيانكم عنها ، فإنَّها رجسٌ من عمل الشيطان ) . والرِّجس : النَّجس . فلحومها نجسة ؛ لأنَّها هي التي عاد عليها ضمير ( إنها رجس ) . وهي التي أمر بإراقتها من القدور ، وغسلها منها ، وهذا حكم النجاسة . فظهر : أن هذه العلَّة أولى من كل ما قيل فيها . وأما التعليل الذي ذكره أبو داود من حديث غالب بن أبجر ، وهو الذي قال فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إنما حرمتها عليكم من أجل جوَّال القرية ) فحديث لا يصح ؛ لأنَّه يرويه عن عبد الله بن عمرو بن لويم ، وهو مجهول ، وقد رواه رجل يقال له : عبد الرحمن بن بشر ، وهو أيضًا مجهولٌ على ما ذكره أبو محمد عبد الحق . وأما ما عدا ذلك من العلل التي ذكرناها فمتوهمة مقدَّرة ، لا يشهد لها دليل . فصح ما قلناه ، والحمد لله . ثم نقول : لا بُعْد في تعليل تحريمها بعلل مختلفة ، كل واحدة منها مستقلة بإفادة التحريم . وهو الصحيح من أحد القولين للأصوليين . وأمَّا تعليل من علَّلها بعدم التخميس فغير صحيح ؛ لأنَّه : يجوز أكل الطعام والعلوفة قبل التخميس اتفاقًا ، لا سيما في حال المجاعة ، والحاجة . وقد تقدم القول في الإنسيَّة ، وأنها تقال بفتح الهمزة والنون . [وهي الأشهر عند المحققين من أهل التقييد . ويقال أيضًا : بكسر الهمزة وسكون النون] . وكلاهما منسوب إلى الإنس .

المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406134

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة