حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب التسمية على الطعام

( ‎ 27 ) كتاب آداب الأطعمة ( 1 ) باب التسمية على الطعام 2017- [1909] عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا إِذَا حَضَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا، لَمْ نَضَعْ أَيْدِيَنَا حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعَ يَدَهُ، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ مَرَّةً طَعَامًا ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّما تُدْفَعُ، فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهَا، ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يُدْفَعُ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ ليَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ أَلَا يُذْكَرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ لِيَسْتَحِلَّ بِهَا ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا، فَجَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ لِيَسْتَحِلَّ بِهِ ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ يَدَهُ فِي يَدِي مَعَ يَدِهَا . وفي رواية : كأنما تطرد ، مكان : تدفع ، وكذلك في الأعرابي . وفيها : ثم ذكر اسم الله وأكل .

2018 - [1910] وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ . ج٥ / ص٢٩٣( 27 ) كتاب الأطعمة ( 1 ) باب : التسمية ( قول حذيفة : كنا إذا حضرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) هذا تأدب مع النبي - صلى الله عليه وسلم - . وكذلك ينبغي أن يتأدب مع الفضلاء ، والعظماء ، والعلماء ، فلا يبدأ بطعام ، ولا شراب ، ولا أمر من الأمور التي يشاركون فيها قبلهم .

و( قوله : فجاءت جارية كأنما تدفع ) الجارية في النساء كالغلام في الذكور ، وهو ما دون البلوغ . و( تدفع ) أي : يدفعها دافع ؛ يعني : أنها جاءت مسرعة ، كما ج٥ / ص٢٩٤قال في الرواية الأخرى : ( كأنما تُطرد ) ، وكذلك فعل الأعرابي . وكل ذلك إزعاج من الشيطان لهما ؛ ليسبقا إلى الطعام قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقبل التسمية ، فيصل إلى غرضه من الطعام .

ولما اطَّلع النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك أخذ بيديهما ويدي الشيطان منعًا لهم من ذلك . ففيه ما يدلّ على مشروعية التسمية عند الطعام والشراب ، وعلى بركتها ، وعلى أن للشيطان يدًا ، وأنه يصيب من الطعام إذا لم يذكر الله تعالى عليه . وهل هذه الإصابة أكل كما قد نصَّ عليه حيث قال : ( فإنَّ الشيطان يأكل بشماله ، ويشرب ج٥ / ص٢٩٥بشماله ) وهو الظاهر .

أو يكون شَمًّا للطعام يحصل له به من التغذي كنحو ما يحصل لنا به من الأكل . قد قيل كل ذلك ، وهو محتمل ، والقدرة صالحة . واستحلال الشيطان الطعام الذي لا يذكر اسم الله عليه إنما هو عبارة عن تناوله منه على نحو ما ذكرناه .

وقيل : هو استحسانه رفع البركة من ذلك الطعام . وروي عن وهب بن منبه أنه قال : هم أجناس ؛ فخالص الجن لا يأكلون ، ولا يشربون ، ولا يتناكحون ، هم ريح . ومنهم أجناس يفعلون ذلك كلَّه ، ويتوالدون ، ومنهم : السعالي ، والغيلان ، والقطاربة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث