( 4 ) باب لعق الأصابع والصحفة وأكل اللقمة إذا سقطت 2031 - ( 129 و 130 ) [1916] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا . 2032 - ( 131 ) [1917] وعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْعَقُ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَة مِنْ الطَّعَامِ . 2033 - ( 133 ) [1918] وعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَعْقِ الْأَصَابِعِ وَالصَّحْفَةِ وَقَالَ: إِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّهِ الْبَرَكَةُ . و( قوله : فلا يمسحها حتَّى يَلْعقها أو يُلْعقها ) هذا يدلّ على جواز مسح اليد من الطعام بالمنديل قبل الغسل ، لكن بعد لعقها . وهو محمول على ما إذا لم يكن في الطعام غمر ، فأمَّا إذا كان فيه غمرٌ فينبغي أن يغسلها ، لما جاء في الترمذي من حديث أبي هريرة مرفوعًا : ( من نام وفي يده غمرٌ ؛ فأصابه شيء ؛ فلا يلومن إلا نفسه ) ، قال : حديث حسن غريب . وقد ذهب قومٌ إلى استحباب غسل اليد قبل الطعام وبعده لما رواه الترمذي من حديث سلمان : أنه - صلى الله عليه وسلم - قال : ( بركة الطعام الوضوء قبله وبعده ) . وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر ، وبعده ينفي اللمم ) . ولا يصحُّ شيء منهما . وكرهه قبله كثير من أهل العلم . منهم : سفيان ، ومالك ، والليث . قال مالك : هو من فعل الأعاجم . واستحبوه بعده . وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه شرب لبنًا ، فمضمض وقال : ( إن له دسمًا ) ، وأمر بالمضمضة من اللبن . وقد روي عن مالك : أنه كره ذلك ، وقال : وقد تؤول على أن يتخذ ذلك سُنَّة ، أو في طعام لا دسم فيه . والله تعالى أعلم . و( قوله : يلعقها ) ثلاثيًّا ؛ أي : يلعقها بنفسه . والثاني - رباعيًّا - أي : يجعل غيره يلعقها . وهذا كله يدلّ على استحباب لعق الأصابع إذا تعلَّق بها شيء من الطعام ، كما قدَّمناه . لكنه في آخر الطعام ، كما نص عليه ، لا في أثنائه ؛ لأنَّه يمس بأصابعه بزاقه في فيه إذا لعق أصابعه ثم يعيدها ، فيصير كأنه يبصق في الطعام ، وذلك مستقذر ، مستقبح .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406213
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة