---
title: 'حديث: ( ‎ 11 ) باب النهي عن القران في التمر عند الجهد 2045- ( 150 و 151 ) [1… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406230'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406230'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 406230
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ( ‎ 11 ) باب النهي عن القران في التمر عند الجهد 2045- ( 150 و 151 ) [1… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ( ‎ 11 ) باب النهي عن القران في التمر عند الجهد 2045- ( 150 و 151 ) [1932] عن جَبَلَةَ بْن سُحَيْمٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ جَهْدٌ، وَكُنَّا نَأْكُلُ فَيَمُرُّ عَلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ - وَنَحْنُ نَأْكُلُ - فَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْإِقْرَانِ ؛ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ . قَالَ شُعْبَةُ: لَا أُرَى هَذِهِ الْكَلِمَةَ إِلَّا مِنْ كَلِمَةِ ابْنِ عُمَرَ، يَعْنِي الِاسْتِئْذَانَ. وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرِنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ . ( 11 ) ومن باب : النهي عن القران في التمر ( الجهد )- بفتح الجيم - : المشقة ، وبالضم : الطاقة . و( قوله : نهى عن الإقران ) هكذا وقعت هذه اللفظة لجميع رواة مسلم هنا ، وليست بمعروفة ؛ أعني : لفظة الإقران ؛ فإنها وقعت رباعيَّة من : أقرن ، وصوابه : القران ؛ لأنَّه من : قرن ، يقرن - ثلاثيًّا كما جاء في الرواية الأخرى : أن يقرن . قال الفرَّاء : يقال : قرن بين الحج والعمرة ، ولا يقال : أقرن . قال غيره : إنَّما يقال : أقرن على الشيء : إذا قوي عليه ، وأطاقه . ومنه قوله تعالى : وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ؛ أي : مطيقين . قلت : غير أنه جاء في الصَّحاح : أقرن الدَّم في العرق ، واستقرن ؛ أي : كثر . فيحتمل أن يحمل الإقران المذكور في هذا الحديث على ذلك ، فيكون معناه : أنه نهى عن الإكثار من أكل التمر إذا أكل مع غيره . ويرجع معناه إلى القران المذكور في الرواية الأخرى ، والله أعلم . وقد حمل أهل الظاهر هذا النهي على التحريم مطلقًا . وهو منهم جهل بمساق الحديث وبالمعنى . وحمل الجمهور ، والفقهاء ، والأئمة هذا النهي على حالة المشاركة في الأكل والاجتماع عليه ، بدليل فهم ابن عمر راوي الحديث ذلك المعنى ، وهو أفهم للمقال ، وأقعد بالحال ، وبدليل قوله : إلا أن يستأذن الرجل أخاه . فإنَّ كان هذا من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو نصٌّ في المقصود ، وإن كان من قول ابن عمر ؛ فكما قلناه . وقد علله الجمهور بعلتين : إحداهما : أن ذلك يدلّ على كثرة الشَّرَه ، والنَّهم . وبهذا عللته عائشة - رضي الله عنها - حيث قالت : إنها نذالة . وثانيتهما : إيثار الإنسان نفسه بأكثر من حقه على مشاركه ، وحكمهم في ذلك التساوي . و( قوله : إلا أن يستأذن أخاه ) . قال الخطابي : إن ذلك النهي إنما كان في زمنهم لما كانوا عليه من الضيق والمواساة ، فأمَّا اليوم : فلا يحتاجون إلى الاستئمار . قلت : وهذا فيه نظر ، وذلك أن الطعام إذا قُدِّم إلى قوم فقد تشاركوا فيه ، وإذا كان كذلك فليأكل كل واحد منهم على الوجه المعتاد على ما تقتضيه المروءة ، والنصفة من غير أن يقصد اغتنام زيادة على الآخر ، فإنَّ فعل وكان الطعام شركة بحكم الملك ؛ فقد أخذ ما ليس له ، وإن كان إنما قدَّمه لهم غيرهم ، فقد اختلف العلماء فيما يملكون منه . فإنَّ قلنا : إنهم يملكونه بوضعه بين أيديهم ؛ فكالأول . وإن قلنا : إنهم إنما يملك كل واحد منهم ما رفع إلى فيه ؛ فهذا سوء أدب ، وشَرَه ، ودناءة . فعلى الوجه الأول : يكون محرَّمًا ، وعلى الثاني : مكروها ؛ لأنَّه يناقض مكارم الأخلاق ، والله تعالى أعلم .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406230

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
