باب يخبأ لمن غاب من الجماعة نصيبه
( 18 ) باب يخبأ لمن غاب من الجماعة نصيبه 2056 - [1943] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ مِنْ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ . فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ؟ . أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةٌ؟ قَالَ: لَا، بَلْ بَيْعٌ .
فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى . قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ، مَا مِنْ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَّا حَزَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَ لَهُ . قَالَ: وَجَعَلَ قَصْعَتَيْنِ ، فَأَكَلْنَا مِنْهُمَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ .
أَوْ كَمَا قَالَ . و( قوله : مشعان طويل ) هو بضم الميم ، وشين معجمة ، وتشديد النون ؛ أي : منتفش الشعر . يقال : اشعان الشعر ، اشعينانا : إذا انتفش .
و( سواد البطن ) هو الكبد . وقيل : هو جميع الحشا . وفيه بُعد .
( وايم الله ) : قسم بيمن الله ، وبركته ، وألفه ألف وصل ، وفيه لغات قد ذكرت ، وهذا قول سيبويه . وقال الفراء : ألفه ألف قطع ، وهي عنده : جمع يمين . والذي قاله سيبويه أولى سماعًا ، وقياسًا بدليل الحذف الذي دخل الكلمة في اللغات التي رويت فيها .
و( حزَّ ) : قطع . والحزة ، بضم الحاء : القطعة . وفي هذا الحديث شاهدان بنبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - : أحدهما : في الكبد ، والثاني : في الشاة .