حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب الحض على تشريك الفقير الجائع في طعام الواحد

( 177 ) [1945] وعنه ؛ قَالَ: نَزَلَ عَلَيْنَا أَضْيَافٌ لَنَا . قَالَ: وَكَانَ أَبِي يَتَحَدَّثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّيْلِ . فَانْطَلَقَ، وَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، افْرُغْ مِنْ أَضْيَافِكَ .

قَالَ: فَلَمَّا أَمْسَيْتُ جِئْنَا بِقِرَاهُمْ، قَالَ: فَأَبَوْا، فَقَالَوا: حَتَّى يَجِيءَ أَبُو مَنْزِلِنَا، فَيَطْعَمَ مَعَنَا، قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُ رَجُلٌ حَدِيدٌ، وَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا خِفْتُ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ أَذًى . قَالَ: فَأَبَوْا، فَلَمَّا جَاءَ لَمْ يَبْدَأْ بِشَيْءٍ أَوَّلَ مِنْهُمْ، فَقَالَ: أَفَرَغْتُمْ مِنْ أَضْيَافِكُمْ؟ قَالَ: قَالَوا: لَا وَاللَّهِ مَا فَرَغْنَا، قَالَ: أَلَمْ آمُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: وَتَنَحَّيْتُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَتَنَحَّيْتُ، قَالَ: فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي إِلَّا جِئْتَ . قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا لِي ذَنْبٌ، هَؤُلَاءِ أَضْيَافُكَ فَسَلْهُمْ، قَدْ أَتَيْتُهُمْ بِقِرَاهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَطْعَمُوا حَتَّى تَجِيءَ .

قَالَ: فَقَالَ: مَا لَكُمْ أَلَا تَقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ . قَالَ: فَقَالَوا: فَوَاللَّهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ . قَالَ: فقال : مَا رَأَيْتُ كَالشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ قَطُّ .

وَيْلَكُمْ، مَا لَكُمْ أَلَا تَقْبَلُوا عَنَّا قِرَاكُمْ؟ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أَمَّا الْأُولَى مِنْ الشَّيْطَانِ، هَلُمُّوا قِرَاكُمْ . قَالَ: فَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَسَمَّى فَأَكَلَ وَأَكَلُوا . قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَرُّوا وَحَنِثْتُ، قَالَ: فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ .

قَالَ: وَلَمْ تَبْلُغْنِي كَفَّارَةٌ . 2059 - [1946] وعن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَةَ، وَطَعَامُ الْأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ . 2058 - [1947] وفي الباب عن أبي هريرة ؛ ولم يذكر الثمانية .

وقول أبي بكر : ( ما لكم ألا تقبلوا عنا قراكم ) قال عياض : بتخفيف اللام على التحضيض واستفتاح الكلام عند الجمهور . قلت : ويلزم على هذا ثبوت النون من ( تقبلون ) إذ لا موجب لحذفها مع الاستفتاح . و( ما لكم ؟ ) : استفهام إنكار .

وعند ابن أبي جعفر بتشديدها على زيادة ( لا ) ، كما قال تعالى : قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ و مَا لَكَ أَلا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ وقول أبي بكر : ( بَرُّوا وحنثت ) يعني بذلك : أضيافه ؛ لأنَّهم لم يأكلوا حتى أكل معهم ، فبرُّوا في يمينهم ، وحنث هو في يمينه ، حيث أكل معهم . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( أنت أبَرُّهم ، وأخيرهم ) أي : أحقهم بذلك في هذه القصة ، ومطلقًا . وقد أتى بـ ( أخيرهم ) على الأصل المطرح .

وتأمل ما فيه من أبواب الفقه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث