( 20 ) باب المؤمن يأكل في معى واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء 2060 - ( 182 و 183 ) [1948] عن نافع ؛ قال : رَأَى ابْنُ عُمَرَ مِسْكِينًا، فَجَعَلَ يَضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيَضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ: فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا ، قَالَ: فَقَالَ: لَا يُدْخَلَنَّ هَذَا عَلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ . زاد في أخرى : وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ . ( 20 ) ومن باب : المؤمن يأكل في معى واحد إنما قال ابن عمر للمسكين الذي أكل كثيرًا : ( لا يدخلن عليكم هذا ) ؛ لأنَّه شبهه بالكافر من حيث إنه كان يأكل بالشره ، والحرص ، وإفراط الشهوة . وهكذا أكل الكافر . وأما المؤمن الذي يعلم أن مقصود الشرع من الأكل ما يسد الجوع ، ويمسك الرَّمق ، ويقوى به على عبادة الله تعالى ، ويخاف من الحساب على الزائد على ذلك ، فيقل أكله ضرورة . ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم - : ( ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًّا من بطن ، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإنَّ كان ولا بدَّ : فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه ) . وعلى هذا فقد يكون أكل المؤمن المذكور إذا نسب إلى أكل الكافر المذكور سبعًا ، فيصير الكافر كأن له سبعة أمعاء يأكل فيها ، والمؤمن له معى واحد . وهذا أحد تأويلات الحديث ، وهو أحسنها عندي . وقيل : المراد بالسبعة أمعاء : صفات سبع : الحرص ، والشره ، وبعد الأمل ، والطَّمع ، وسوء الطبع ، والحسد ، وحب السمن . وقيل : شهوات الطعام سبع : شهوة الطبع ، وشهوة النفس ، وشهوة العين ، وشهوة الفم ، وشهوة الأذن ، وشهوة الأنف ، وشهوة الجوع ، وهي الضرورية التي بها يأكل المؤمن . وقيل : إن ذلك في واحد مخصوص ، وهو الذي ذكره في حديث أبي هريرة . واختلف في اسمه ؛ فقيل : نضلة بن عمرو الغفاري . وقيل : بصرة بن أبي بصرة الغفاري . وقيل : ثمامة بن أثال . وقيل : جهجاه الغفاري .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406252
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة