---
title: 'حديث: ‎( 29 ) كتاب اللباس ( 1 ) باب تحريم لباس الحرير والتغليظ فيه على الرجا… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406283'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406283'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 406283
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ‎( 29 ) كتاب اللباس ( 1 ) باب تحريم لباس الحرير والتغليظ فيه على الرجا… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ‎( 29 ) كتاب اللباس ( 1 ) باب تحريم لباس الحرير والتغليظ فيه على الرجال وإباحته للنساء 2068 - ( 6 و 7 ) [1972] عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ. ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا. فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ . وفي رواية : فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُلَلٍ سِيَرَاءَ، فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، وَبَعَثَ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بِحُلَّةٍ، وَأَعْطَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حُلَّةً، وَقَالَ: شَقِّقْهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ. قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ بِحُلَّتِهِ يَحْمِلُهَا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ ، وَقَدْ قُلْتَ بِالْأَمْسِ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ ! فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُصِيبَ بِهَا. وَأَمَّا أُسَامَةُ فَرَاحَ فِي حُلَّتِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرًا عَرَفَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَنْكَرَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ ؟ فَأَنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَا ! فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ . 2069 - ( 11 ) [1973] وعن عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ . ( 29 ) كتاب اللباس ( 1 ) باب : تحريم لباس الحرير والتغليظ فيه على الرجال وإباحته للنساء قوله : ( حُلَّة سِيَرَاء ) قد تقدَّم ذكر الحلَّة في الجنائز ، و( السِّيراء ) : المخطط بالحرير ، شُبِّهت بالسِّيور خطوطها ؛ قاله الأصمعي ، والخليل ، وغيرهما . والرواية : حُلَّة سيراء - بتنوين حلة ، ونصب سيراء - على أن تكون صفة للحلَّة كأنه قال : مسيَّرة . كما قالوا : جبَّة طيالسية ؛ أي : غليظة . قال الخطابي : حلَّة سيراء ، كقولك : ناقة عشراء . وبعضهم لا ينون الحلَّة ، ويضيفها إلى سيراء . وكذلك رواه ابن سراج . وكذلك قيدته على من يوثق بعلمه ، وتقييده . فهو على هذا من إضافة الشيء إلى صفته . كقولهم : ثوبُ خزٍّ ، على أن سيبويه قال : لم يأت فعلاء صفة ، وإنَّما سيراء يتنزل منزلة : مسيرة . و( قوله : لو اشتريت هذه فلبستها للوفد ) ، وإقراره - صلى الله عليه وسلم - على هذا القول ؛ يدلّ على مشروعية التجمل للوفود ، ومجامع المسلمين التي يقصد بها إظهار جمال الإسلام ، والإغلاظ على العدو . و( قوله : إنما يلبس هذه ) ، وفي رواية : ( الحرير ، من لا خلاق له في الآخرة ) الخلاق : قيل فيه : الحظ ، والنصيب ، والقدر . ويعني بذلك : أنه لباس الكفار ، والمشركين في الدنيا ، وهم الذين لا حظ لهم في الآخرة . واختلف الناس في لباس الحرير . فمن مانع ، ومن مجوِّز على الإطلاق . وجمهور العلماء على منعه للرجال ، وإباحته للنساء . وهو الصحيح لهذا الحديث ، وما في بابه . وهي كثيرة . وأما إباحته للنساء فيدل عليها قوله في هذا الحديث : ( إنما بعثت بها إليك لتشققها خُمُرًا بين نسائك ) ، ولما خرَّجه النسائي من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ حريرًا في يمينه ، وذهبًا في شماله ، ثم قال : ( إن هذين حرامٌ على ذكور أمتي ، حل لإناثها ) . قال علي بن المديني : حديث حسن ، ورجاله معروفون . وهذا كله في الحرير الخالص المصمت ، فأمَّا الذي سداه حرير ، ولحمته غيره : فكرهه مالك . وإليه ذهب ابن عمر ، وأجازه ابن عباس . وأما الخز ، فاختلف فيه على ثلاثة أقوال : الحظر ، والإباحة ، والكراهة . وجل المذهب على الكراهة . واختلف فيه ؛ ما هو ؟ فقيل : ما سداه حرير . قال ابن حبيب : ليس بين الخز وما سداه حرير ولحمته قطن أو غيره فرق إلا الاتباع ، فإنَّه حكي إباحة الخز عن خمسة وعشرين من الصحابة . منهم : عثمان بن عفان ، وسعيد بن زيد ، وعبد الله بن عباس ، وخمسة عشر تابعيًّا ، وكان عبد الله بن عمر يكسو بنيه الخز . وقيل في الخز : إنه يشبه الحرير ، وليس به . ويكره لشبهه بالحرير ، وللسَّرف . و( قوله : فكساها عمر أخًا له مشركًا بمكة ) قيل : إنه كان أخاه لأمه . ذكره النسائي . وفيه ما يدل على جواز القريب المشرك ، وما يدل على أن عمر - رضي الله عنه - لم يكن من مذهبه : أن الكفار يخاطبون بالفروع ؛ إذ لو اعتقد ذلك لما كساه إياها ، وهي تحرم عليه . واختلف في تحريم الحرير للرجال . فقال الأبهري : هي التشبه بالنساء . وقيل : ما يجرُّه من الخيلاء . وقيل : التشبه بالكفار الذين لا حظ لهم في الآخرة . وهو الذي دلَّ عليه الحديث . و( قوله : إنما بعثت بها إليك لتصيب بها ) أي : مالًا . وكذا جاء مفسَّرا في بعض طرقه . ولم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر مثل الذي قال لأسامة ، ولا لعلي : ( لتشققها خمرًا بين نسائك ) . ولو سمع ذلك عمر لما سمع منه منع النساء من الحرير .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406283

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
