( 2090 ) - [1997] وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ ، فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ ، وَقَالَ : يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ! . فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَمَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ . قَالَ : لَا وَاللَّهِ ، لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وقوله - صلى الله عليه وسلم - للرجل الذي طرح الخاتم من يده : ( يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده ) يدلُّ على تغليظ التحريم ، وأن لباس خاتم الذهب من المنكر الذي يجب تغييره . وقول الرجل لصاحبه : ( خذ خاتمك انتفع به ) يدل : على أنهم علموا أن المحرَّم إنما هو لباسه ، لا اتخاذه ، ولا الانتفاع به . وهذا لا يختلف فيه في الخاتم ، فإنَّ لباسه للنساء جائز . وهذا بخلاف أواني الذهب والفضة ، فإنَّ اتخاذها غير جائز ؛ لأنَّه لا يجوز استعمالها لأحد . وقد تقدم الخلاف في ذلك . وقول الرجل : ( لا والله ! لا آخذه أبدًا ) مبالغة في طاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم فيكون الرجل قد نوى أن يدفع لمن يستحقه من المساكين ؛ لا أنه أضاعه ، فإنَّه - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن إضاعة المال .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406314
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة