( 2256 ) ( 2 - 4 ) - [2097] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيدٍ : أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ . ( 2257 ) - [2098] وعنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا . و ( قوله : أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد : ألا كل شيء ما خلا الله باطل ) الباطل هنا : أراد به : المضمحل ، المتغير ؛ الذي هو بصدد أن يهلك ، ويتلف . وهذا نحو من قوله تعالى : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ ولا شك في أن هذه الكلمات أصدق ما يتكلَّم به ناظمٌ أو ناثر ؛ لأن مقدمتها الكليَّة مقطوعٌ بصحتها وشمولها عقلًا ونقلًا ، ولم يخرج من كليتها شيء قطعًا إلا ما استثني فيها ، وهو : الله تعالى ، فإنَّه لم يدخل فيها قطعًا ، فإنَّ العقل الصريح قد دلَّ على أن كل ما نشاهده من هذه الموجودات ممكن في نفسه ، متغيِّر في ذاته ، وكل ما كان كذلك كان مفتقرًا إلى غيره ، وذلك الغير إن كان ممكنًا متغيرًا كان مثل الأول ؛ فلا بدَّ أن يستند إلى موجود لا يفتقر إلى غيره ، يستحيل عليه التغيُّر ، وهو المعبَّر عنه في لسان النظَّار : بواجب الوجود . وفي لسان الشرع : بالصمد المذكور في قوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ وبقوله : أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وعند الانتهاء إلى هذا المقام يفهم معنى قوله تعالى : كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ وللكلام في تفاصيل ما أجمل مواضع أخر .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406422
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة