( 2233 ) ( 136 ) - [2101] وعن نافع قال : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَوْمًا عِنْدَ هَدْمٍ لَهُ ، فَرَأَى وَبِيصَ جَانٍّ فَقَالَ : اتَّبِعُوا هَذَا الْجَانَّ فَاقْتُلُوهُ : فقَالَ أَبُو لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيُّ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إِلَّا الْأَبْتَرَ ، وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ ، فَإِنَّهُمَا اللَّذَانِ يَخْطِفَانِ الْبَصَرَ ، وَيَتَتَبَّعَانِ مَا فِي بُطُونِ النِّسَاءِ . و ( الجنَّان ) بتشديد النون : جمع : الجانِّ ، وهو أبو الجنِّ . هذا أصله . والجنان في الحديث : هو حيَّة بيضاء صغيرة دقيقة . هكذا ذكر النقلة ، والظاهر من الجنان المذكور في الحديث : أن المراد به : الجانُّ ، فإن قيل : فقد وصف الله تعالى الحيَّة المنقلبة عن عصا موسى بأنها جانٌّ ، وأنَّها ثعبان عظيم ؛ فالجواب : إنه إنما كانت ثعبانًا عظيمًا في الخِلْقة ، ومثل الحيَّة الصغيرة الدقيقة في الخفة والسرعة ، ألا ترى قوله تعالى : تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ هكذا قال أهل اللغة ، وأرباب المعاني . وعلى الجملة : فأصل هذه البنية من : ج - ن ؛ للسترة والتستر أينما وقعت ، فتتبعها تجدها كذلك . ووبيص الجان وغيره : لمعانه وبريقه . قال عياض : وقيل : الجنَّان : ما لا يتعرض للناس ، والجِنَّل : ما يتعرَّض لهم ويؤذيهم ، وأنشدوا : تَنَازَع جِنَّان وَجِنٌّ وَجِنَّلُ وعن ابن عبَّاس وابن عمر - رضي الله عنهم - : الجنَّان : مسخ الجنِّ كما مسخت القردة من بني إسرائيل . وعوامر البيوت : هي ما يعمره من الجن ، فيتمثل في صور الحيَّات وفي غيرها .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406426
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة