( 22 ) باب المبادرة بقتل الحيات إلا أن تكون من ذوات البيوت ؛ فلا تقتل حتى تستأذن ثلاثا ( 2234 ) - [2102] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - هو ابن مسعود - قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ ، وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ " وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا " فَنَحْنُ نَأْخُذُهَا مِنْ فِيهِ رَطْبَةً ؛ إِذْ خَرَجَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ فَقَالَ : اقْتُلُوهَا ، فَابْتَدَرْنَاهَا لِنَقْتُلَهَا فَسَبَقَتْنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَقَاهَا اللَّهُ شَرَّكُمْ كَمَا وَقَاكُمْ شَرَّهَا . وقول ابن مسعود - رضي الله عنه - : ( أنزلت وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا فنحن نأخذها من فيه رطبة ) أي : مُستطابة ، سهلة كالثمرة الرَّطبة ، السهلة الجنَى . وقيل : معناه : أي : نتلقاها لنسمعها منه لأول نزولها ، كالشيء الرَّطب في أول أحواله . والأول أوقع تشبيهًا ، ويدلّ عليه : قوله - صلى الله عليه وسلم - في الخوارج : ( يقرءون القرآن رطبًا لا يجاوز حناجرهم ) أي : يستطيبون تلاوته ، ولا يفهمون معانيه . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( وقاها الله شرَّكم ) أي : قتلكم لها ؛ فإنَّه شرٌّ بالنسبة لها ؛ وإن كان خيرًا بالنسبة إلينا . و ( قوله : كما وقاكم شرَّها ) أي : لسْعَها . وفيه : دلالة على صحة ما ذكرناه من استصحاب أصل الضرر في نوع الحيَّات .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406428
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة