---
title: 'حديث: ( ‎ 28 ) باب النهي عن تسمية العنب كرما ( 2247 ) ( 8 و 10 ) - [2115] عَ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406444'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406444'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 406444
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ( ‎ 28 ) باب النهي عن تسمية العنب كرما ( 2247 ) ( 8 و 10 ) - [2115] عَ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ( ‎ 28 ) باب النهي عن تسمية العنب كرما ( 2247 ) ( 8 و 10 ) - [2115] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ ، فَإِنَّ الْكَرْمَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ . وفي رواية : لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِلْعِنَبِ الْكَرْمَ ، إِنَّمَا الْكَرْمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ . ( 2247 ) ( 7 و 9 ) - [2116] وعنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ الْكَرْمُ ، فَإِنَّمَا الْكَرْمُ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ . وفي رواية : لا تقولوا : كرم . ( 2248 ) ( 11 و 12 ) - [2117] وعن عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَقُولُوا الْكَرْمُ ، وَلَكِنْ قُولُوا الْعِنَبُ وَالْحَبْلَةُ . ( 28 و 29 ) ومن باب النهي عن تسمية العنب بالكرم قوله : ( لا تسمُّوا العنب بالكرم ، فإن الكرم الرجل المسلم ) إنما سَمَّت العرب العنب بالكرم ، لكثرة حمله ، وسهولة قطافه ، وكثرة منافعه . وأصل الكرم : الكثرة . والكريم من الرجال هو : الكثير العطاء والنفع . يقال : رجل كريم ، وكرام لمن كان كذلك . وكرام ؛ لمن كثر منه ذلك ، وهي للمبالغة . ويقال أيضًا : رجل كرم - بفتح الرَّاء وامرأة كرم ، ورجال كرم ، ونساء كرم ، وصفٌ بالمصدر على حدِّ : عدل ، وزور ، وفطر . وإنما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن تسمية العنب بالكرم ؛ لأنَّه لما حُرِّم الخمر عليهم ، وكانت طباعهم تحثهم على الكرم كره صلى الله عليه وسلم أن يُسمَّى هذا المحرَّم باسم يهيج طباعهم إليه عند ذكره ، فيكون ذلك كالمحرِّك على الوقوع في المحرَّمات ، قاله أبو عبد الله المازري . قلت : وفيه نظر ؛ لأن محل النَّهي إنَّما هو تسمية العنب بالكرم ، وليست العنبة محرَّمة ، وإنما المحرَّمة الخمر ، ولم يُسمَّ الخمر عنبًا حتى ينهى عنه ، وإنَّما العنب هو الذي سُمي خمرًا باسم ما يؤول إليه من الخمرية ، كما قال تعالى : إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وقول أبي عبد الله : كره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُسمَّى هذا المحرَّم باسم يهيج الطباع إليه ؛ ليس بصحيح ؛ لأنَّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم ينه عن تسمية المحرَّم الذي هو الخمر بالعنب في هذا الحديث ، بل عن تسمية العنب بالكرم ، فتأمله . وإنما محمل الحديث عندي محمل قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ليس المسكين بالطَّواف عليكم ) و ( ليس الشديد بالصُّرعة ، وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) أي : الأحق باسم الكرم المسلم ، أو قلب المسلم ، وذلك لما حواه من العلوم ، والفضائل ، والأعمال الصالحات ، والمنافع العامة . فهو أحق باسم الكريم والكرم من العنب . و ( قوله : لا تسمُّوا ) على جهة الإرشاد لما هو الأولى في الإطلاق ، كما قال - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء ، فإنها في كتاب الله العشاء ، وإنَّها تُعتِم بحلاب الإبل ) قال : ( وتقول الأعراب : هي العتمة ) فمعنى هذا - والله أعلم - : أن تسمية هذه الصلاة بالعشاء أولى من تسميتها بالعتمة ، لا أن إطلاق اسم العتمة عليها ممنوع ، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أطلق عليها اسم العتمة لما قال : ( ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا ) . قلت : ويجري هذا المجرى قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( لا يقولن أحدكم : عبدي وأمتي ، فكلكم عبيد الله ، وكلُّ نسائكم إماء الله ، ولكن ليقل : غلامي وجاريتي ، وفتاي وفتاتي . ولا يقولنَّ أحدكم : اسق ربَّك ، أطعم ربَّك ، وضئ ربّك ، ولا يقل أحدكم : ربِّي ، وليقل سيدي ومولاي ) فإنَّ هذا كله من باب الإرشاد إلى إطلاق اسم الأولى ؛ لا أن إطلاق ذلك الاسم محرَّم . ألا ترى قول يوسف - عليه السلام - : اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ و ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ و إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( أن تلد الأمة ربَّها وربَّتها ) ؟ ! فكان محل النهي في هذا الباب ألا تُتَّخذ هذه الأسماء عادة ، فيترك الأولى والأحسن . قال ابن شعبان في " الزاهي " : لا يقل السَّيد : عبدي ، ولا : أمتي ، ولا يقل المملوك : ربِّي ، ولا ربَّتي . قال القاضي عياض : ولم ينه عنه نهي وجوبٍ وحظرٍ ، بل : نهي أدبٍ وحضٍّ . ثم خاطبهم أحيانًا بما فهم عنهم من صحة استعمالهم له في لغتهم ، وعلى غير الوجه المذموم . وقد تقدَّم : أنه يقال على المالك والسَّيد : ربٌّ . وأن أصله من : ربَّ الشيءَ والولد ، يربُّه ، وربَّاه ، يُرَبِّيه : إذا قام عليه بما يُصلحه ، وُيكمِّله . فهو : ربٌّ ، ورابٌّ . ولما كان ابتداءُ التربية ، وكمالها من الله تعالى بالحقيقة ، لا من غيره : كان الأولى بالإنسان ألا ينسب تربية نفسه إلا إلى مَن إليه الربوبية الحقيقية ، وهو الله تعالى ، فإنْ فَعَل ذلك ؛ كان متجوِّزًا في اللفظ ، مخالفًا للأولى ، كما تقدَّم .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406444

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
