---
title: 'حديث: ( ‎ 14 ) باب التداوي بالعسل ( 2217 ) ( 91 ) - [2156] عَنْ أَبِي سَعِيد… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406496'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406496'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 406496
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ( ‎ 14 ) باب التداوي بالعسل ( 2217 ) ( 91 ) - [2156] عَنْ أَبِي سَعِيد… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ( ‎ 14 ) باب التداوي بالعسل ( 2217 ) ( 91 ) - [2156] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ أَخِي قد اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْقِهِ عَسَلًا ! فَسَقَاهُ ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَال : إِنِّي سَقَيْتُهُ عَسَلًا فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا ! فَقَالَ لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعَةَ فَقَالَ : اسْقِهِ عَسَلًا ! فَقَالَ : لَقَدْ سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَدَقَ اللَّهُ ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ - فَسَقَاهُ فَبَرَأَ . وفي رواية : فَقَالَ إِنَّ أَخِي عَرِبَ بَطْنُهُ ! فَقَالَ لَهُ : اسْقِهِ عَسَلًا - نحو ما تقدم . ( 14 ) ومن باب التداوي بالعسل قول الرجل " إن أخي استطلق بطنه " قيَّدناه بضم التاء وكسر اللام مبنيًا للمفعول ، بطنه - مرفوعًا - مفعول لما لم يسم فاعله ، ومعناه أصيب بالإسهال ، وقد عبَّر عنه في الرواية الأخرى " تعرَّب بطنه " ؛ أي : تغيَّر عن حال الصحة إلى هذا المرض ، كما يقال : عربت معدته - بكسر الراء - إذا تغيَّرت وفسدت ، تَعرَبُ عُرَبًا - بالفتح فيهما . وقوله صلى الله عليه وسلم " اسقه عسلًا " ، قد اعترض بعض زنادقة الأطباء على هذا فقال : قد أجمعت الأطباء على أن العسل يسهل ، فكيف يوصف لمن به الإسهال ؟ ! فجوابه أن يقال : إن هذا الطعن صدر عن جهل بأدلة صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - وبصناعة الطب ؛ أما الأول : فلو نظر في معجزاته - صلى الله عليه وسلم - نظرًا صحيحًا لعلم على القطع أنه يستحيل عليه الكذب والخلف ، ومن حصل له هذا العلم فحقه شرعًا وعقلًا إذا وجد من كلامه ما يقصر عن إدراكه أن يعلم أن ذلك القول حق في نفسه وأن يضيف القصور إلى نفسه ، فإن أرشده هذا الصادق إلى فعل ذلك الشيء على وجه فيستعمله على الوجه الذي عيَّنه وفي المحل الذي أمره بعقد نيَّة وحسن طويَّة ؛ فإنَّه يرى منفعته ويدرك بركته ، كما قد اتفق لصاحب هذا العسل ، وإن لم يعيَّن له كيفية ولا وجهًا فسبيل العاقل ألا يقدم على استعمال شيء حتى يعرف كيفية العمل به ، فليبحث عن وجه العمل اللائق بذلك الدواء ، فإذا انكشف له ذلك فهو الذي أراده الصادق ، وهذا البحث إنما يكون مع العلماء بالطب من المسلمين الموثوق بعلمهم وصحَّة تجربتهم . وأما جهل هذا الطاعن بصناعة الطب فقد جازف في النقل حيث أطلق في موضع التقييد وحكى إجماعًا لا يصح له ، وبيان ذلك بما قاله الإمام أبو عبد الله ؛ قال : ينبغي أن يعلم أن الإسهال يَعْرِض من ضروب كثيرة ، فمنها : الإسهال الحادث عن التُّخم والهيضات ، والأطباء مجمعون في مثل هذا على أن علاجه بأن تترك الطبيعة وفعلها ، وإن احتاجت إلى معين على الإسهال أعينت ما دامت القوة باقية ، فأما حبسها فضرر . فإذا وضح هذا قلنا : فيمكن أن يكون هذا الرجل أصابه الإسهال عن امتلاء وهيضة ، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بشرب العسل فزاده فزاده ، إلى أن فنيت تلك المادة فوقف الإسهال ، فوافقه شرب العسل ، فإذا خرج هذا على صناعة الطب أذن ذلك بجهل المعترض بتلك الصناعة . قال : ولسنا نستظهر على قول نبيِّنا بأن يصدقه الأطبَّاء ، بل لو كذبوه لكذبناهم وكفرناهم ، وصدَّقناه صلى الله عليه وسلم ، فإن أوجدونا بالمشاهدة صحة ما قالوه فنفتقر حينئذ إلى تأويل كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتخريجه على ما يصح ؛ إذ قامت الدلالة على أنه لا يكذب . وقوله " صدق الله ، وكذب بطن أخيك " تنبيه على أنه - صلى الله عليه وسلم - انتزع هذا العلاج بالعسل من قول الله تعالى : يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ والصحيح من قوله " فِيهِ " أنه عائدٌ على العسل بدليل هذا الحديث ، ولأنه ليس في الآية ذكرٌ لغيره - وهو قول ابن عباس وابن مسعود والحسن وقتادة ، وقال مجاهد : هو عائد إلى القرآن . والأوَّل أولى لما ذكرناه . قلت : ومقتضى الآية أن العسل فيه شفاء ما ، لا كلُّ شفاء ؛ لأنَّ " شِفَاءٌ " نكرة في سياق الإثبات ، ولا عموم فيها باتفاق أهل اللِّسان ومحققي أهل الأصول ، لكن قد حملتها طائفة من أهل الصدق والعزم على العموم فكانوا يستشفون بالعسل من كل الأوجاع والأمراض ، وكانوا يستشفون من عللهم ببركة القرآن وبصحة التصديق والإيقان ، وقد كان ابن عمر - رضي الله عنهما - لا يشكو قرحة ولا شيئًا إلا جعل عليه عسلًا ، حتى الدُّمَّلَ إذا خرج عليه طلاه عسلًا ، فقيل له في ذلك ، فقال : أليس الله سبحانه يقول : فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ؟ وروي أن عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - مرض ، فقيل له : ألا نعالجك ؟ فقال : ائتوني بماء ، فإنَّ الله تعالى يقول : وَنَـزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا ثم قال : ائتوني بعسل ، فإنّ الله يقول : فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ثم قال : ائتوني بزيت ، فإنَّ الله تعالى يقول : مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ فجاؤوه بذلك كله ، فخلطه جميعًا ثم شربه فبرأ . وحكى النقَّاش عن أبي وجرة أنه كان يكتحل بالعسل ، ويستمشي بالعسل ، ويتداوى بالعسل - فهذا كله عمل بمطلق القرآن الكريم ، وأصله صدق النية وصحة الإيمان .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406496

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
