---
title: 'حديث: ( ‎ 16 ) باب لا عدوى ولا طيرة ولا صفر ولا هامة ولا نوء ولا غول ( 2220… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406501'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406501'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 406501
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ( ‎ 16 ) باب لا عدوى ولا طيرة ولا صفر ولا هامة ولا نوء ولا غول ( 2220… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ( ‎ 16 ) باب لا عدوى ولا طيرة ولا صفر ولا هامة ولا نوء ولا غول ( 2220 ) - [2160] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : لَا عَدْوَى ، ولا طيرة ، وَلَا صَفَرَ ، وَلَا هَامَةَ . فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ فَيَجِيءُ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجْرِبُهَا كُلَّهَا ! قَالَ : فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ ؟ زاد في رواية : ولا نوء . ( 16 ) ومن باب لا عدوى ولا طيرة ولا صفر ولا هامة ولا غول " لا " في هذا الحديث وإن كانت نفيًا لما ذكر بعدها فمعناها النهي عن الالتفات لتلك الأمور والاعتناء بها ؛ لأنَّها في أنفسها ليست بصحيحة ، وإنما هي من أوهام جهَّال العرب ، وبيان ذلك أنهم كانوا يعتقدون أن المريض إذا دخل في الأصحاء أمرضهم وأعداهم ، وكذلك في الإبل ، فنفى النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك وأبطله ، ثم إنهم لما أوردوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - الشبهة الحاملة لهم على ذلك حين قالوا : فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها - قطع حجتهم وأزاح شبهتهم بكلمة واحدة ، وهي قوله : " فمن أعدى الأول ؟ " ، ومعنى ذلك أن البعير الأجرب الذي أجرب هذه الصحاح - على زعمهم - من أين جاءه الجرب ؟ أمن بعير آخر فيلزم التسلسل ؟ أو من سبب غير البعير فهو الذي فعل الجرب في الأول والثاني وهو الله تعالى الخالق لكل شيء والقادر على كل شيء ؟ وهذه الشبهة التي وقعت لهؤلاء هي التي وقعت للطبائعيين أولًا وللمعتزلة ثانيًا ؛ فقال الطبائعيون بتأثيرات الأشياء بعضها في بعض وإيجادها إياها وسموا المؤثر طبيعة ، وقالت المعتزلة بنحو ذلك في أفعال الحيوانات والمتولدات ، وقالوا : إن قدرهم مؤثرة فيها بالإيجاد ، وإنهم خالقون لأفعالهم مستقلون باختراعها . واستند الكل ممن ذكر للمشاهدة الحسية ، وربما نسبوا منكر ذلك إلى إنكار البديهة ، وهذا غلط فاحش ، وسببه أنهم التبس عليهم إدراك الحس بإدراك العقل ، فإنَّ الذي شاهدوه إنَّما هو تأثير شيء عند شيء آخر ، وهذا حظ الحس ، أما تأثيره فيه فلا يدرك حسًّا بل عقلًا ، فإنَّ الحس إنما أدرك وجود شيء عند شيء وارتفاعه عند ارتفاعه ، أما إيجاده به فليس للحس فيه مدخل ، فأما المتقاربات في الوجود على حالة واحدةٍ فالعقل هو الذي يفرق ، فيحكم بتلازم بعضها بعضًا عقلًا ويحكم بتلازم بعضها بعضا عادة مع جواز التبدُّل عقلًا ، ولقد أحسن من قال من العقلاء النظار الفضلاء : إياك والانخداع بالوجود والارتفاع ! واستيفاء الكلام على هذا في علم الكلام . وفيه دليل على جواز مشافهة من وقعت له شبهة في اعتقاده بذكر البرهان العقلي إذا كان السائل أهلًا لفهمه ، فأمَّا أهل القصور فيخاطبون بما تحتمله عقولهم من الأمور الإقناعيات . و " الطيرة " قد تقدم الكلام فيها في الصلاة ، ويأتي إن شاء الله . و " الصفر " تأخير المحرَّم إلى صفر ، وهو النسيء الذي كانوا يفعلونه ، وإلى هذا ذهب مالك وأبو عبيدة ، وقيل : هو دودٌ في البطن يهيج عند الجوع ، كانت العرب تراها أعدى من الجرب ، وأنشدوا : لا يتأرَّى لِمَا في القِدْرِ يَرْقُبُه ولا يَعَضُّ على شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ وإلى هذا ذهب مطرِّف وابن وهب وابن حبيب ، وهو اختيار أبي عبيدة . و " الهامَّة " مشدد الميم طائر تتشاءم به العرب ، فإذا سقطت في دار أحدهم رآها ناعية له نفسه أو أحدًا من أهله ، وإلى هذا التفسير ذهب مالك ، وقيل : كانت العرب تعتقد أن عظام الميت أو رأسه ينقلب هامَّة يطير ، ويسمى ذلك الطائر : الصَّدى - قال لبيد : فلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ في نَعِيمٍ ولا هُمْ غَيْرَ أَصْدَاءٍ وهامِ قال الإمام أبو عبد الله : أما البُوم فالأنثى منه الهامَّة ، والذكر منه يسمى الصَّدى . قلت : وهذا يُشعر أن أبا عبد الله وقع له في هذا الحديث " ولا بوم " ففسَّره بما قال ، ولم يقع في كتاب مسلم إلا قوله " ولا نوء " ؛ أي : لا تصح نسبة الأمطار والرياح للنوء ، وقد تقدَّم تفسيره في الإيمان .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406501

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
