باب كم كان سن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم قبض
( 21 ) باب كم كان سن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم قبض؟ وكم أقام بمكة؟ عَنْ عَمْرٍو قَالَ : قُلْتُ لِعُرْوَةَ : كَمْ لَبِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : عَشْرًا . قُلْتُ : فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : بِضْعَ عَشْرَةَ . قَالَ : فَغَفَّرَهُ ، وَقَالَ : إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ .
[١]وقول عمرو في الأصل لعروة : " كم كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمكة ؟ قال : عشرًا " ج٦ / ص١٤١كذا وقع لبعض الرواة ، معناه : كم مدَّة كونه وإقامته بها ، أي : بعد المبعث ، وقد روي : لبثَ ، بمعناه . و ( قوله : " فإنَّ ابن عباس يقول : بضع عشرة " ) قد تقدَّم أن الأشهر في ج٦ / ص١٤٢البضع أنه من الثلاث إلى التسع ، فيصلح البضع هنا لقول ابن عباس الثلاث عشرة والخمس عشرة ، فأنكر عروة ذلك . و ( قوله : " فغَفَّرَ " من المغفرة ، وهي رواية الجلودي ، أي : قال غفر الله له .
وفي رواية ابن ماهان : فصغَّره من الصغر ، أي : أشار إلى أن ابن عباس كان صغيرًا في ذلك الوقت ، فلم يضبطه لصغره ، وقيل : إنه ولد في الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين ، وهذا هو المناسب لقول عروة . و ( قوله : " إنما أخذه من قول الشاعر " ) يعني به : قول أبي قيس بن صَرْمَة :