( 2364 ) ( 142 ) [ 2276 ] وعن أبي هريرة قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ يَوْمٌ لَا يَرَانِي، ثُمَّ لَأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ مَعَهُمْ . و ( قوله : " والذي نفس محمد بيده ! ليأتين على أحدكم يوم لا يراني ، ثم لأن يراني أحبَّ إليه من أهله وماله معهم " ) كذا صحيح الرواية ، ومعنى هذا الحديث : إخباره ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأنه إذا فُقِد تغيَّرت الحال على أصحابه من عدم مشاهدته ، وفقد عظيم فوائدها ، ولِما طرأ عليهم من الخلاف والمحن ، والفتن . وعلى الجملة : فساعةَ موته اختلفت الآراء ، ونجمت الأهواء ، وكاد النظام ينحل لولا أن الله تبارك وتعالى تداركه بثاني اثنين ، وأهل العقد والحل ، وقد عبَّر الصحابة عند مبدأ ذلك التغيُّر لنا بقولهم : " ما سوينا التراب على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى أنكرنا قلوبنا ، فكلما حصل واحدٌ منهم في كربة من تلك الكرب ، ودَّ أنه رأى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بكل ما معه من مال وأهل ونشب ، وذلك لتذكره ما فات من بركات مشاهدته ، ولما حصل بعده من فساد الأمر ، وتغيُّر حالته . والله أعلم .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406618
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة