---
title: 'حديث: ( 2398 ) [ 2310 ] وعَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَي… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406655'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406655'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 406655
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ( 2398 ) [ 2310 ] وعَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَي… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ( 2398 ) [ 2310 ] وعَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهُمْ . و ( قوله : " قد كان يكون في الأمم قبلكم محدِّثون " ) " كان " الأولى : بمعنى الأمر والشأن ، أي : كان الأمر والشأن ، وهي نحو ليس في قولهم : ليس خلق الله مثله . وتكون الثانية ناقصة ، واسمها محدَّثون ، وخبرها في المجرور ، ويصح أن تكون تامَّة ، وما بعدها أحوال . ومحدَّثون - بفتح الدال - هي الرواية اسم مفعول ، وقد فسَّر ابن وهب المحدَّثين بالملهمين ، أي : يُحدَّثون في ضمائرهم بأحاديث صحيحة ، هي من نوع الغيب ، فيظهر على نحو ما وقع لهم ، وهذه كرامة يكرم الله تعالى بها من يشاء من صالحي عباده ، ومن هذا النوع ما يقال عليه : فراسة وتوسُّم ، كما قد رواه الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ ، قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " اتَّقوا فراسة المؤمن ، فإنَّه ينظر بنور الله " ، ثم قرأ : إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ، وقد تقدَّم القول في نحو هذا ، وقد قال بعضهم : إن معنى محدَّثين : مكلَّمون ، أي : تكلِّمهم الملائكة . قلت : وهذا راجعٌ لما ذكرته ، غير أن ما ذكرته أعم ، فقد يخلق الله تعالى الأحاديث بالغيب في القلب ابتداء من غير واسطة ملك ، وقال بعضهم : إن معناه أنهم مصيبون فيما يظنونه ، وإليه ذهب البخاري ، وهذا نحو من الأول ، غير أن الأوَّل أعم ، والله أعلم . و ( قوله : " فإنَّ يكن في أمتي أحدٌ منهم فعمر " ) دليلٌ على قلَّة وقوع هذا وندوره ، وعلى أنه ليس المراد بالمحدَّثين المصيبين فيما يظنون ، لأنَّ هذا كثير في العلماء والأئمة الفضلاء ، بل : وفي عوام الخلق كثير ممن يقوى حدسه فتصح إصابته فترتفع خصوصية الخبر ، وخصوصية عمر ـ رضي الله عنه ـ بذلك ، ومعنى هذا الخبر قد تحقق ، ووجد في عمر قطعًا ، وإن كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يجزم فيه بالوقوع ، ولا صرَّح فيه بالأخبار ، لأنَّه إنما ذكره بصيغة الاشتراط ، وقد دلَّ على وقوع ذلك لعمر حكايات كثيرة عنه ، كقصَّة : الجبل يا سارية ، وغيره ، وأصح ما يدلّ على ذلك : شهادة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ له بذلك ، كما رواه الترمذي عن ابن عمر مرفوعًا : " إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه " وقال ابن عمر رضي الله عنهما : ما نزل بالناس أمرٌ قط قالوا فيه ، وقال فيه عمر إلا نزل القرآن على نحو ما قال فيه عمر . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . ومن ذلك قول عمر ـ رضي الله عنه ـ : " وافقت ربي في ثلاث " الحديث . وقد ادعى هذا الحال كثير من أهل المحال ، لكن تشهد بالفضيحة شواهد صحيحة .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406655

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
