---
title: 'حديث: ( 2421 ) ( 57 ) [ 2331 ] وعنه قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406679'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406679'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 406679
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ( 2421 ) ( 57 ) [ 2331 ] وعنه قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ( 2421 ) ( 57 ) [ 2331 ] وعنه قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ النَّهَارِ لَا يُكَلِّمُنِي وَلَا أُكَلِّمُهُ، حَتَّى جَاءَ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ، ثُمَّ انْصَرَفَ حَتَّى أَتَى خِبَاءَ فَاطِمَةَ فَقَالَ : أَثَمَّ لُكَعُ؟ أَثَمَّ لُكَعُ؟ حتى جاء - يَعْنِي حَسَنًا - فَظَنَنَّا أَنَّهُ إِنَّمَا تَحْبِسُهُ أُمُّهُ لِأَنْ تُغَسِّلَهُ وَتُلْبِسَهُ سِخَابًا، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَسْعَى، حَتَّى اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ، وَأَحب مَنْ يُحِبُّهُ . ( 2422 ) ( 59 ) [ 2332 ] وعَنْ الْبَرَاءِ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ . و ( قوله : " حتى أتى خباء فاطمة " ) أي : بيتها ، وأصل الخباء : ما يخبأ فيه ، وقد صار بحكم العرف العربي عبارة عن بيوت الأعراب . و ( قوله صلى الله عليه وسلم للحسن : " أثمَّ لُكَع ؟ " ) يعني به : الصغير ، وهي لغة بني تميم ، وسئل ابن جرير عن اللكع ، فقال : هو الصغير في لغتنا ، وأصل هذه الكلمة : أنها تستعمل للتحقير ، والتجهيل ، واللكع : العبد الوغد ، والقليل العقل ، ويقال للأنثى : لكعاء ، ويعدل به في النداء إلى لكاع ، وقد تقدم القول فيه . ويحتمل أن يكون النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مُمازحًا بذلك اللفظ ، ومؤنسًا كما يقول الرجل لابنه الصغير : تعال يا كُليب ، وكما قالت العربية لابنها وهي تُرَقِّصه : حُزُقَّة عين بقَّة . والسِّخاب : خيط فيه خرز ينظم ، ويجعل في عنق الصبيان ، والسِّخاب مأخوذ من السَّخَب ، وهو اختلاط الأصوات ، وارتفاعها ، وكأن هذه الخرزات لها أصوات مختلفة عند احتكاك بعضها مع البعض ، وقيل : السِّخاب من القلائد : ما اتخذ من القرنفل ، والمسك ، والعود وشبهه ، دون الجوهر . وفيه من الفقه : المحافظة على النظافة ، وعلى تحسين الصغار ، وتزيينهم ، وخصوصًا عند لقاء من يُعظم ويحترم . و ( قوله : " حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه " ) فيه ما يدل على تواضع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ورحمته بالصغار ، وإكرامه ومحبَّته للحسن ، ولا خلاف - فيما أحسب - في جواز عناق الصِّغار كما فعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وإنَّما اختلف في عناق الكبير في حالة السلام ، وكرهه مالك ، وأجازه سفيان بن عيينة ، وغيره ، واحتج سفيان على مالك في ذلك بعناق النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ جعفرًا لما قَدِم عليه ، فقال مالك : ذلك مخصوصٌ بجعفر . وقال سفيان : ما يخص جعفرًا يعمَّنا ، فسكت مالك ، ويدل سكوت مالك على أنه ظهر له ما قاله سفيان من جواز ذلك . قال القاضي عياض : وهو الحق حتى يدلّ دليل على تخصيص جعفر بذلك . والعاتق : ما بين المنكب إلى العنق ، وقيل : هو موضع الرداء من المنكب . وفيه من الفقه ما يدل على : جواز حمل الصِّبيان ، وترك التعمُّق في التحفظ مما يكون منهم من المخاط والبول ، وغير ذلك ، فلا يجتنب من ذلك إلا ما ظهرت عينه ، أو تحقق ، أو تفاحش ، وكان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه يعملون على مقتضى الحنيفية السَّمحة ، فيمشون حفاة في الطِّين ، ويجلسون بالأرض ، وتكون عليهم الثياب الوسخة التي ليست بنجسة ، ويلعقون أصابعهم ، والقصعة عند الأكل ، ولا يعيبون شيئًا من ذلك ، ولا يتوسوسون فيه ، وكل ذلك ردٌّ على غلاة متوسوسة الصوفية اليوم ، فإنَّهم يبالغون في نظافة الظواهر والثياب ، وبواطنهم وسخة خراب .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406679

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
