باب فضائل أهل البيت رضي الله عنهم
) باب فضائل أهل البيت - رضي الله عنهم - ( 2424 ) ( 61 ) [ 2334 ] عَنْ عَائِشَةَ قَالَت : خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ( 42 ) ومن باب : فضائل أهل البيت ( قوله : مرط مُرَحَّل ) المرط : الكساء ، وجمعه : مروط . والمرحَّل : يروى بالحاء يعني : فيه صور الرّحال ، ويُروى بالجيم ، أي : فيه صور الرجال ، أو صور المراجل ، وهي : القدور ، يقال : ثوب مراجل ، أو ثوب مرجَّل : هذا قولُ الشارحين . قلت : ويظهر لي أن المرجَّل هنا : يُراد به الممشوط خَمَلُه وزُبْرُه .
قال امرؤ القيس : خَرَجْتُ بها أمشي تَجُرُّ وراءَنا على أثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرحَّل وهذا أولى ، لأنَّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كيف يلبس الثوب الذي فيه صور الرِّجال ، مع أنه قد نهى عن الصور ، وهتك السِّتر الذي كانت فيه ، وغضب عند رؤيته ، كما تقدَّم في اللباس . وقراءة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذه الآية : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا دليل على : أن أهل البيت المعنيون في الآية : هم المغطون بذلك المرط في ذلك الوقت . والرجس : اسم لكل ما يستقذر ، قاله الأزهري .
والمراد بالرجس الذي أُذهب عن أهل البيت : هو مستخبث الخلق المذمومة ، والأحوال الركيكة ، وطهارتهم : عبارة عن تجنبهم ذلك ، واتصافهم بالأخلاق الكريمة ، والأحوال الشريفة .