باب ما ذكر في فارس
) باب ما ذكر في فارس ( 2546 ) ( 230 و 231 ) [ 2451 ] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا قَرَأَ وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ قَالَ رَجُلٌ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَأَلَهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - قَالَ : وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ - قَالَ : فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى سَلْمَانَ ثُمَّ قَالَ : لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلَاءِ . وفي رواية : لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا لَذَهَبَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ فَارِسَ - أَوْ قَالَ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ - حَتَّى يَتَنَاوَلَهُ . ( 85 ) ومن باب : ما ذكر في فارس ( قوله تعالى : وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ هو مخفوض معطوف على الأمِّيين ، ويجوز أن يكون منصوبًا معطوفًا على الضمير في يعلمهم .
ولما يلحقوا بهم : أي لم يدخلوا في الإسلام ، ولم يوجدوا وسيوجدون . وأحسن ما قيل فيهم أنهم أبناء فارس بدليل نص هذا الحديث . وقد كثرت أقوال المفسرين في ذلك .
وقد ظهر ذلك للعيان، فإنهم ظهر فيهم الدِّين ، وكثر فيهم العلماء، فكان وجودهم كذلك دليلاً من أدلة صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - .