باب الترغيب في عيادة المرضى وفعل الخير
( 11 ) باب الترغيب في عيادة المرضى وفعل الخير ( 2568 ) ( 39 - 42 ) [ 2483 ] عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ . قيل : يا رسول الله ، وما خرفة الجنة؟ قال : جناها . وفي رواية " مخرفة " بدل " خرفة " .
( 11 ) ومن باب : الترغيب في عيادة المرضى ( قوله : " لم يزل في خرفة الجنة " ) هو بضم الخاء المعجمة وسكون الراء ج٦ / ص٥٥٠وقد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بما هو المعروف في اللغة فقال : هو جناها ، أي : ما يجتنى منها . وفي الصحاح : الخرفة - بالضم - : ما يجتنى من الفواكه ، ويقال : التمر خرفة الصائم . وأما رؤية من رواها مخرفة بفتح الميم وسكون الخاء ، وفتح الراء : فهو البستان .
والمخرفة والمخرف : الطريق ، ومنه قول عمر - رضي الله عنه - : تركتم على مخرفة النعم . أما المخرف والمخرفة - بكسر الميم - : فهو الوعاء الذي يجتنى فيه التمر . ومعنى هذا الحديث ، أن عائد المريض بما يناله من أجر العيادة وثوابها الموصل إلى الجنة كأنه يجتني ثمرات الجنة ، أو كأنه في محرف الجنة ، أي : في طريقها الموصل إلى الاحتراف .
وسمي الخريف بذلك ، لأنَّه فضل تخترف فيه الثمار . وعيادة المريض من أعمال الطاعات الكثيرة الثواب ، العظيمة الأجر ، كما دلت عليه هذه الأحاديث وغيرها . وهي من فروض الكفايات ، إذا منع المرض من التصرف ، لأنَّ المريض لو لم يعد جملة لضاع وهلك ، ولا سيما إن كان غريبا أو ضعيفا .
وأما من كان له أهل فيجب تمريضه على من تجب عليه نفقته ، فأمَّا من لا يجب ذلك عليه ؛ فمن قام به منهم سقط عن الباقين . والعيادة : مصدر عاد يعود عودا ، وعيادة ، وعيادا ، غير أنه قد خصت العيادة بالرجوع إلى المرضى والتكرار إليهم .