title: 'حديث: ( 2604 ) ( 96 ) [ 2511 ] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أَلْعَبُ مَ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406887' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406887' content_type: 'hadith' hadith_id: 406887 book_id: 44 book_slug: 'b-44'

حديث: ( 2604 ) ( 96 ) [ 2511 ] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أَلْعَبُ مَ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

نص الحديث

( 2604 ) ( 96 ) [ 2511 ] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ ، قَالَ: فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً ، وَقَالَ: اذْهَبْ َادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ ، قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأْكُلُ . قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِيَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: هُوَ يَأْكُلُ . فَقَالَ: لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ . قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: قُلْتُ لِأُمَيَّةَ: مَا حَطَأَنِي؟ قَالَ: قَفَدَنِي قَفْدَةً. و ( قول ابن عباس - رضي الله عنهما - : كنت ألعب مع الصبيان ) دليل على جواز تخلية الصغير للعب لتنشط نفسه ، وتتقوى أعضاؤه ، وتتوقح رجلاه ، أي : تتصلب . و ( قوله : فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتواريت خلف باب ) أي : اختفيت بالباب ، وكأنه استحى من النبي صلى الله عليه وسلم ، وهابه . و ( قوله : فحطأني حطأة ) فسره أمية بن خالد بقفدني قفدة ، وكلاهما يحتاج إلى تفسير ، فأمَّا حطأني : فهو بالحاء المهملة ، وبالهمزة على قول شمر ، وهو المحكي في الصحاح ، وهكذا قيده أهل الإتقان والضبط ، وهو أن تضرب بيدك مبسوطة في القفا ، أو بين الكتفين ، وجاء به الهروي غير مهموز في باب الحاء ، والطاء والواو ، وقال ابن الأعرابي : الحطو : تحريك الشيء متزعزعا . وأما القفد - بتقديم القاف على الفاء - فالمعروف عند اللغويين أنه : المشي على صدور القدمين من قِبل الأصابع ، ولا تبلغ عقباه الأرض . يقال : رجل أقفد ، وامرأة قفداء ، هو القفد ، بفتح القاف والفاء . قلت : ولم أجد قفدني بمعنى حطأني إلا في تفسير أمية هذا . وهذا الضرب من النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس تأديب له ، ولعله لأجل اختفائه منه ؛ إذ كان حقه أن يجيء إليه ، ولا يفر منه . ويحتمل أن يكون هذا الضرب بعد أن أمره أن يدعو له معاوية ، فلم يؤكد على معاوية الدعوة ، وتراخى في ذلك ، ألا ترى قوله في المرتين : هو يأكل ، ولم يزد على ذلك ، وكان حقه في المرة الثانية ألا يفارقه حتى يأتي به ، والله تعالى أعلم . ففيه تأديب الصغار بالضرب الخفيف الذي يليق بهم ، وبحسب ما يصدر عنه . و ( قوله : " ادع لي معاوية " ) فيه استعمال الصغير فيما يليق بهم من الأعمال . و ( قوله : " لا أشبع الله بطنه " ) يحتمل أن يكون من نوع : " لا كبر سنك " كما قلناه ، على تقدير أن يكون معاوية من الأكل في أمر كان معذورا به من شدة الجوع ، أو مخافة فساد الطعام ، أو غير ذلك ، وهذا المعنى تأول من أدخل هذا الحديث في مناقب معاوية ، فكأنه كنى به عن أنه دعا عليه بسبب أمر كان معذورا به ، فحصل له من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الكفارة والرحمة والقربة إلى الله تعالى التي دعا بها النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرناه . ويحتمل أن يكون هذا الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم على حقيقته أدبا لمعاوية على تثبطه في إجابة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم. وإجابة دعوته صلى الله عليه وسلم واجبة على الفور ، بدليل حديث أبي الذي أنكر عليه في ترك إجابته ، وكان أبي في الصلاة .

المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406887

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة