( 23 ) باب الأمر بالصدق والتحذير عن الكذب وما يباح منه ( 2607 ) ( 105 ) [ 2514 ] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا . و ( قوله : " عليكم بالصدق ، فإنَّ الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإياكم والكذب " الحديث ) يهدي : يرشد ويوصل ، والبر : العمل الصالح أو الجنة ، كما قدمناه . والفجور : الأعمال السيئة . و ( عليكم ) من ألفاظ الإغراء ، المصرحة بالإلزام ، فحق على كل من فهم عن الله تعالى أن يلازم الصدق في الأقوال ، والإخلاص في الأعمال ، والصفاء في الأحوال ، فمن كان كذلك لحق بالأبرار ووصل إلى رضا الغفار . وقد أرشد الله تعالى إلى ذلك كله بقوله عند ذكر أحوال الثلاثة التائبين فقال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ والقول في الكذب المحذر عنه على الضد من القول في الصدق ، وقد تقدَّم القول في البر والفجور والهدى .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406892
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة