( 2657 ) [ 2584 ] وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ فَزِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ . و ( قوله : ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة ) هذا من ابن عباس تفسير قوله تعالى : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ وهي ما دون الكبائر . والفواحش : هي الصغائر . وقال زيد بن ثابت - رضي الله عنه - : هي ما ألمّوا به في الجاهلية . وقيل : هي مقاربة المعصية من غير إلمام . وقيل : الذنب الذي يقلع عنه ولا يصر عليه ، وقيل غير هذا . وأشبه هذه الأقوال القول الأول . وعليه يدلّ قوله صلى الله عليه وسلم : " الصلوات الخمس مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر " ، والفواحش : جمع فاحشة ، وهي ما يُستفحش من الكبائر كالزنا بذوات المحارم ، واللواط ، ونحو ذلك . و ( قوله : " إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا " ) أي ؛ قضاه وقدره ، وهو : نص في الرد على القدرية .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406980
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة