---
title: 'حديث: ( 2667 ) ( 3 ) [ 2598 ] وعَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406999'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406999'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 406999
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ( 2667 ) ( 3 ) [ 2598 ] وعَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ( 2667 ) ( 3 ) [ 2598 ] وعَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَقُومُوا. و ( قوله : " اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ، فإذا اختلفتم فيه فقوموا " ) يحتمل هذا الخلاف أن يحمل على ما قلناه آنفا . قال القاضي : وقد يكون أمره بالقيام عند الاختلاف في عصره وزمنه ؛ إذ لا وجه للخلاف والتنازع حينئذ ، لا في حروفه ، ولا في معانيه ، وهو صلى الله عليه وسلم حاضر معهم ، فيرجعون إليه في مشكله ، ويقطع تنازعهم بتبيانه . قلت : ويظهر لي أن مقصود هذا الحديث الأمر بالاستمرار في قراءة القرآن ، وفى تدبره ، والزجر عن كل شيء يقطع عن ذلك . والخلاف فيه في حالة القراءة قاطع عن ذلك في أي شيء كان ، من حروفه أو معانيه ، والقلب إذا وقع فيه شيء لا يمكن رده على الفور ، فأمرهم بالقيام إلى أن تزول تشويشات القلب . ويستفاد هذا من قوله : " اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم " فإن القراءة باللسان ، والتدبر بالقلب ، فأمر باستدامة القراءة مدة دوام تدبر القلب ، فإذا وقع الخلاف في تلك الحال انصرف اللسان عن القراءة ، والقلب عن التدبر . وعلى هذا فمن أراد أن يتلو القرآن ، فلا يبحث عن معانيه في حال قراءته مع غيره ، ويفرد لذلك وقتا غير وقت القراءة . والله أعلم . والحاصل : أن الباحثين في فهم معاني القرآن يجب عليهم أن يقصدوا ببحثهم التعاون على فهمه واستخراج أحكامه ، قاصدين بذلك وجه الله تعالى ، ملازمين الأدب والوقار ، فإن اتفقت أفهامهم ، فقد كملت نعمة الله تعالى عليهم ، وإن اختلفت وظهر لأحدهما خلاف ما ظهر للآخر ، وكان ذلك من مثارات الظنون ومواضع الاجتهاد ، فحق كل واحد أن يصير إلى ما ظهر له ، ولا يثرب على الآخر ولا يلومه ، ولا يجادله ، وهذه حالة الأقوياء والمجتهدين ، وأما من لم يكن كذلك فحقه الرجوع إلى قول الأعلم ، فإنَّه عن الغلط أبعد وأسلم ، وأما إن كان ذلك من المسائل العلمية فالصائر إلى خلاف القطع فيها محروم ، وخلافه فيها محرم مذموم ، ثم حكمه على التحقيق ، إما التكفير وإما التفسيق . و ( قوله : " هلك المتنطعون ، ثلاثا " ) هم المتعمقون في الكلام ، الغالون فيه ، ويعني بهم : الغالين في التأويل ، العادلين عن ظواهر الشرع بغير دليل ؛ كالباطنية ، وغلاة الشيعة . وهلاكهم بأن صُرفوا عن الحق في الدنيا ، وبأن يعذبوا في الآخرة . والتكرار : تأكيد وتفخيم بعظيم هلاكهم .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/406999

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
