( 4 ) باب إثم من طلب العلم لغير الله ( 1905 ) ( 152 ) [ 2599 ] عن أبي هريرة قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى عليه يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ - وقد تقدم الحديث - وفيه : وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ قَارِئٌ ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. ( 4 ) ومن باب : إثم من طلب العلم لغير الله ( قوله : كذبت ، ولكنك تعلمت العلم ليقال : عالم ، وقرأت القرآن ليقال : قارئ ، فقد قيل ، ثم أمر به ، فسحب على وجهه حتى ألقي في النار " ) دليل على وجوب الإخلاص في طلب العلم ، وقراءة القرآن ، وكذلك سائر العبادات ، ولقوله تعالى : وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وتعلم العلم من أعظم العبادات وأهمها ، فيجب فيها النية والإخلاص . وقد روى أبو داود من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا ، لم يجد عرْف الجنة " . وهذا يعُم جميع العلوم الشرعية ؛ سواء كان من العلوم المقصودة لعينها ، أو للعمل بها ، كعلم القرآن والسنة والفقه ، أو من العلوم الموصلة إلى ذلك ، كعلم الأصول واللسان . وهذا وعيد شديد ، والتخلص منه بعيد ، إذ في طلب العلم عسير ، والمجاهد نفسه عليه قليل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/407001
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة