( 6 ) باب النهي عن أن يكتب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء غير القرآن ونسخ ذلك ( 3004 ) [ 2602 ] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ، وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ - قَالَ هَمَّامٌ: أَحْسِبُهُ قَالَ مُتَعَمِّدًا - فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ . ( 1355 ) [ 2603 ] وقد تقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم : اكْتُبُوا لِأَبِي شَاة لما سأل أن تكتب له خطبة النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابر . ( 6 ) ومن باب النهي عن أن يكتب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء غير القرآن ونسخ ذلك ( قوله : " لا تكتبوا عني ، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه " ) كان هذا النهي متقدما ، وكان ذلك لئلا يختلط بالقرآن ما ليس منه ، ثم لما أمن من ذلك أبيحت الكتابة ، كما أباحها النبي صلى الله عليه وسلم لأبي شاة في حجَّة الوداع حين قال : " اكتبوا لأبي شاة " فرأى علماؤنا هذا ناسخا لذلك . قلت : ولا يبعد أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهاهم عن كتب غير القرآن لئلا يتكلوا على الأحاديث ولا يحفظونها ، فقد يضيع المكتوب ، ولا يوجد في وقت الحاجة ، ولذلك قال مالك : ما كتبت في هذه الألواح قط . قال : وقلت لابن شهاب : أكنت تكتب الحديث ؟ قال : لا .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/407005
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة