حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في رفع العلم وظهور الجهل

( ‎ 7 ) باب في رفع العلم وظهور الجهل ( 2671 ) ( 9 ) [ 2604 ] عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا يُحَدِّثُكُمْ أَحَدٌ بَعْدِي سَمِعَهُ مِنْهُ: إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيَفْشُوَ الزِّنَا، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَذْهَبَ الرِّجَالُ، وَتَبْقَى النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمٌ وَاحِدٌ . ( 2672 ) ( 10 ) [ 2605] وعن أَبِي مُوسَى وعبد الله بن مسعود قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ أَيَّامًا يُرْفَعُ فِيهَا الْعِلْمُ، وَيَنْزِلُ فِيهَا الْجَهْلُ، وَيَكْثُرُ فِيهَا الْهَرْجُ ! وَالْهَرْجُ : الْقَتْلُ . ( 157 ) [ 2606 ] وعن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَتَقَارَبُ الزَّمَنُ، وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؛ قَالَ: الْقَتْلُ .

( 7 و 8 و 9 ) ومن باب : رفع العلم وظهور الجهل ( قول أنس - رضي الله عنه - : ألا أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا يحدثكم أحد بعدي ) إنما قال ذلك لأنَّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كانوا انقرضوا في ذلك الوقت ، فلم يبق منهم غيره ؛ فإنه من آخرهم موتا ، توفي بالبصرة سنة ثلاث وتسعين ، على ما قاله خليفة بن خياط . وقيل : كان سنه يوم مات مائة سنة ج٦ / ص٧٠٥وعشر سنين ، وقيل أقل من ذلك ، والأول أكثر ، وكان ذلك ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له بذلك . و ( قوله : " إن من أشراط الساعة " ) أي : من علامات قرب يوم القيامة ، وقد تقدم القول في الأشراط ، وأنها منقسمة إلى ما يكون من قبيل المعتاد ، وإلى ما لا يكون كذلك ، بل خارقا للعادة على ما يأتي إن شاء الله تعالى .

و ( قوله : " أن يرفع العلم ، ويظهر الجهل " ) وقد بين كيفية رفع العلم وظهور الجهل في حديث عبد الله بن عمرو الذي قال فيه : " إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء . الحديث " . وهو نص في أن رفع العلم لا يكون بمحوه من الصدور ، بل بموت العلماء وبقاء الجهال الذين يتعاطون مناصب العلماء في الفتيا والتعليم ، يفتون بالجهل ويعلمونه ، فينتشر الجهل ويظهر ، وقد ظهر ذلك ووجد على نحو ما أخبر صلى الله عليه وسلم ، فكان ذلك دليلا من أدلة نبوته ، وخصوصا في هذه الأزمان ؛ إذ قد ولي المدارس والفتيا كثير من الجهال والصبيان وحُرمها أهل ذلك الشأن ، غير أنه قد جاء في كتاب الترمذي عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء ما يدلّ على أن الذي يرفع هو العمل .

قال أبو الدرداء - رضي الله عنه - : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فشخص ببصره إلى السماء ، ثم ج٦ / ص٧٠٦قال : " هذا أوان يختلس فيه العلم من الناس ، حتى لا يقدروا منه على شيء " . فقال زياد بن لبيد الأنصاري : وكيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن ؛ فوالله لنقرأنه ، ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا ، فقال : " ثكلتك أمك يا زياد ، إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة . هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى ، فماذا تغني عنهم ؛ " .

قال : فلقيت عبادة بن الصامت ، فقلت : ألا تسمع إلى ما يقول أخوك أبو الدرداء ، فأخبرته بالذي قال أبو الدرداء . قال : صدق أبو الدرداء ، إن شئت لأحدثنك بأول علم يرفع : الخشوع ، يوشك أن تدخل مسجد الجامع فلا ترى فيه رجلا خاشعا . قال : هذا حديث حسن غريب ، وقد خرجه النسائي من حديث جبير بن نفير أيضًا عن عوف بن مالك الأشجعي من طرق صحيحة .

ورد في أحاديث4 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ4 أحاديث
موقع حَـدِيث