---
title: 'حديث: 2676 [ 2614 ] وعنه ؛ قال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/407021'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/407021'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 407021
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: 2676 [ 2614 ] وعنه ؛ قال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> 2676 [ 2614 ] وعنه ؛ قال : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ ، فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ . فَقَالَ : سِيرُوا ، هَذَا جُمْدَانُ ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ ، قَالُوا : وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ . و ( قوله : هذا جمدان ) هو بضم الجيم وسكون الميم ، وهو جبل بين قديد وعسفان من منازل أسلم . و ( قوله : سبق المفردون ) قال القاضي : ضبطته عن متقني شيوخنا بفتح الفاء وكسر الراء. قال الهروي : قال أبو العباس عن ابن الأعرابي : فرد الرجل : إذا تفقه واعتزل الناس ، وخلا بمراعاة الأمر والنهي . وقال الأزهري : هم المتخلقون من الناس بذكر الله تعالى . وقد فسرهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هم الذاكرون الله كثيرا والذاكرات . وقال في غير كتاب مسلم : هم المستهترون بذكر الله تعالى ، يضع عنهم الذكر أوزارهم ، فيردون يوم القيامة خفافا . وإنما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذا القول عقيب قوله : هذا جمدان ، لأن جمدان جبل منفرد بنفسه هنالك ، ليس بحذائه جبل مثله ، فكأنه تفرد هناك فذكره بهؤلاء المفردين . والله أعلم . وهؤلاء القوم سبقوا في الدنيا إلى الأحوال السنية ، وفي الآخرة إلى المنازل العلية . و ( قوله : الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ) هذه الكثرة المذكورة هنا هي المأمور بها في قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وهذا المساق يدلّ على أن هذا الذكر الكثير واجب ، ولذلك لم يكتف بالأمر حتى أكده بالمصدر ، ولم يكتف بالمصدر حتى أكده بالصفة ، ومثل هذا لا يكون في المندوب . وظهر أنه ذكر كثير واجب ، ولا يقول أحد بوجوب الذكر باللسان دائما ، وعلى كل حال ، كما هو ظاهر هذا الأمر ، فتعين أن يكون ذكر القلب ، كما قاله مجاهد . وقاله ابن عباس - رضي الله عنهما - : ليس شيء من الفرائض إلا وله حد ينتهي إليه ، إلا ذكر الله ولم يقل هو ولا غيره - فيما علمناه - أن ذكر الله باللسان ، يجب على الدوام ، فلزم أنه ذكر القلب ، وإذا ثبت ذلك ، فذكر القلب لله تعالى ، إما على جهة الإيمان والتصديق بوجوده ، وصفات كماله وأسمائه ، فهذا يجب استدامته بالقلب ذكرا أو حكما في حال الغفلة ؛ لأنَّه لا ينفك عنه إلا بنقيضه ، وهو الكفر . والذكر الذي ليس راجعا إلى الإيمان : هو ذكر الله عند الأخذ في الأفعال ، فيجب على كل مكلف ألا يقدم على فعل من الأفعال ، ولا قول من الأقوال - ظاهرا ولا باطنا - إلا حتى يعرف حكم الله في ذلك الفعل ؛ لإمكان أن يكون الشرع منعه منه ، فإمَّا على طريق الاجتهاد إن كان مجتهدا ، أو على طريق التقليد إن كان غير مجتهد ، ولا ينفك المكلف عن فعل أو قول دائما ، فذكر الله يجب عليه دائما ، ولذلك قال بعض السلف : اذكر الله عند همك إذا هممت ، وحكمك إذا حكمت ، وقسمك إذا قسمت ، وما عدا هذين الذكرين لا يجب استدامته ولا كثرته . والله أعلم .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/407021

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
