2711 [ 2638 ] وعنه ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه قال : اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت ، وإذا استيقظ قال : الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور . و ( قوله : اللهم باسمك أحيا ، وباسمك أموت ) أي : بك يكون ذلك ، فالاسم هنا : هو المسمى ، كقوله تعالى : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى أي : سبح ربك . هذا قول الشارحين . قلت : وقد استفدت فيه من بعض مشايخنا معنى آخر وهو : أنه يحتمل أنه يعني باسمك المحيي المميت من أسمائه تعالى ، ومعنى ذلك : أن الله تعالى إنما سمى نفسه بأسمائه الحسنى ؛ لأنَّ معانيها ثابتة في حقه وواجبة له ، فكل ما ظهر في الوجود من الآثار إنما هي صادرة عن تلك المقتضيات ، فكل إحياء في الدنيا والآخرة : إنما هو صادر عن قدرته على الإحياء ، وكذلك القول في الإماتة ، وفي الرحمة والملك ، وغير ذلك من المعاني التي تدل عليها أسماؤه ، فكأنه قال : باسمك المحيي أحيا ، وباسمك المميت أموت ، وكذلك القول في سائر الأسماء الدالة على المعاني . وبسط ذلك يستدعي تطويلا ، وفيما ذكرناه تنبيه يكتفي به النبيه . و ( قوله : وإليك النشور ) أي : المرجع بعد الإحياء . يقال : نشر الله الموتى فنشروا ، أي : أحياهم فحيوا ، وخرجوا من قبورهم منتشرين ، أي : جماعات في تفرقة ، كما قال تعالى : كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/407050
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة