باب في رجاء مغفرة الله تعالى وسعة رحمته
[ 2673 ] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ ، وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ . 2748 [ 2674 ] وعن أبي أيوب : نحوه و ( قوله : لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ، ولجاء بقوم يذنبون ، ويستغفرون الله فيغفر لهم ) هذا خبر من الله تعالى عن ممكن مقدور الوقوع مع علم الله تعالى بأنه لا يقع ، فحصل منه أن الله تعالى يعلم حال المقدر الوقوع ، كما يعلم حال المحقق الوقوع ، ونحو من هذا قول الله تعالى : وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وقد عبر بعض العلماء عن هذا بأن قال : إن الله تعالى يعلم ما كان وما يكون ، وما لو كان كيف كان يكون ، وحاصل هذا الحديث : أن الله تعالى سبق في علمه أنه يخلق من يعصيه فيتوب ، فيغفر له ، فلو قدر ألا عاصي يظهر في الوجود لذهب الله تعالى بالطائعين إلى جنته ، ولخلق من يعصيه فيغفر له ، حتى يوجد ما سبق في علمه ، ويظهر من مغفرته ما تضمنه اسمه الغفار ، ففيه من الفوائد : رجاء مغفرته والطماعية في سعة رحمته .