باب تقبل التوبة ما لم تطلع الشمس من مغربها
( 31 ) [ 2686 ] وعن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس من مغربها . و ( قوله : إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ) وقد تقدم الكلام على اليد المنسوبة لله تعالى غير مرة ، وهذا الحديث أجري مجرى المثل الذي يفهم منه دوام قبول التوبة ، واستدامة اللطف والرحمة ، وهذا تنزل عن مقتضى : الغني ، القوي ، القاهر ، إلى مقتضى : اللطيف ، الرؤوف ، الغافر ، وهو نحو قوله تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا و ( قوله صلى الله عليه وسلم : من يقرض غير عدوم ولا ظلوم . فمن لطيف لطفه : أنه خاطبنا مخاطبة الأخذ لنفسه ، المحتاج .
ومن عجائب كرمه : أنه استقرض مِنَّا ماله استقراض من احتاج ، فنسأله بعظمته وجلاله ، وبحق محمد وآله أن يعاملنا بلطفه وعفوه وإفضاله .