باب سؤال الملكين للعبد حين يوضع في القبر
( 73 , 74 ) [ 2725] وعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ ، فَيُقَالُ : مَنْ رَبُّكَ ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللَّهُ وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تعالى : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وفي رواية أنه قول البراء ، ولم يذكر : عن النبي صلى الله عليه وسلم . و ( قوله تعالى : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ أي : يثبتهم في هذه الدار على التوحيد والإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى يميتهم عليه ، وفي الآخرة عند المساءلة في القبر ، كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن كان النبي صلى الله عليه وسلم قاله فهو المقصود ، وإن كان من قول البراء ، فهذا لا يقوله أحد من قِبَل نفسه ورأيه ، فهو محمول على أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ، وسكت البراء عن رفعه لعلم المخاطب بذلك ، والله تعالى أعلم . وقد قيل عن البراء أنه قال : هما سؤال القبر وسؤال القيامة ، يعني : يرشد المؤمن فيهما إلى الصواب ، ويصرف الكافر عن الجواب .
و ( قوله : وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ أي : يخذلهم عند السؤال ، قاله قتادة . و ( قوله : وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ أي : لا حجر عليه فيما يفعل . فهدى من شاء ، ومن شاء خذل .