---
title: 'حديث: 2853 ( 46 و 47 ) [ 2741 ] وعن حارثة بن وهب الخزاعي قال : قال رسول الله… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/407171'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/407171'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 407171
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: 2853 ( 46 و 47 ) [ 2741 ] وعن حارثة بن وهب الخزاعي قال : قال رسول الله… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> 2853 ( 46 و 47 ) [ 2741 ] وعن حارثة بن وهب الخزاعي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ كل ضعيف متضعف ، لو أقسم على الله لأبره ، ألا أخبركم بأهل النار ؟ كل جواظ زنيم متكبر . وفي رواية : عتل ، ولم يذكر ( زنيم ) و ( قوله : ألا أخبركم بأهل الجنة : كل ضعيف متضعف ) الصحيح في متضعف : فتح العين ، على أنه اسم مفعول ، وكذا وجدته في كتاب الشيخ أبي الصبر ، ويعني بذلك : أن الغالب على صفة أهل الجنة الضعيف عن نيل الدنيا ، ومالها ، وجاهها ، ومناصبها ، وإيثار الخمول والتواضع فيها ، يلبسون زري الملابس ، ولا يلتفتون إلى فاخر المراكب ، ولا إلى صدور المجالس ، علما منهم بأنهم على جادة سفر ، وأن الدنيا ليست بمقر ، فأحوالهم أحوال المسافرين المرملين . فهم كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : رب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره . والأشعث : المتلبد الشعر ، والأغبر : الذي علته غبرة الغبار . والأطمار : الثياب الرثة . ولا يؤبه له : لا يلتفت إليه . يقال : فلان لا يؤبه ، ولا يؤبه له ؛ أي : لا يبالى به . ابن السكيت : ما وبهت به ، وما وبهت له ؛ أي : ما فطنت له . وأنت تيبه ، بكسر التاء مثل تيجل ؛ أي : تبالي . فإن قيل : كيف تكون هذه أوصاف أهل الجنة ، وكيف تحمد هذه الأوصاف وقد أمر الشرع بالنظافة والزينة في الجمع والأعياد والتطيب ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتطيب ويتنظف ، ويتزين للوفود وللجمع والأعياد ؟ قلنا : لا تناقض بين هذا وبين ما وصف به النبي صلى الله عليه وسلم أهل الجنة ، فإنه صلى الله عليه وسلم إنما وصف هؤلاء القوم بأغلب أحوالهم . وغالب أحوالهم : ملازمة الأسفار الشرعية من الحج والجهاد ، والسياحة في الأرض ، والفرار بأديانهم من الفتن . ومع ذلك كله فيتنظفون النظافة الشرعية ، ويتزينون التزين الشرعي إذا حضر وقته وأمكنهم ذلك ، ويحضرون جماعات المسلمين وجمعاتهم . فهم مع الناس كائنون ، وعنهم بائنون ، داخلون في غمارهم ، ومستترون بخمولهم وأطمارهم ، وقد توجهوا إلى الحق وأعرضوا عن الخلق . وعلى الجملة فمقصود هذا الحديث أن أحوال أهل الجنة على النقيض من أحوال أهل النار ، ألا ترى أنه قابل صفات أهل الجنة وذكر نقائضها في أهل النار ؟ فقال : وأهل النار كل جواظ ، زنيم ، متكبر ، عتل . فالجواظ : الجموع المنوع . حكاه الهروي . وقال غيره : الكثير اللحم المختال ، يقال : جاظ يجوظ جوظا : إذا كان كذلك . وقال ابن دريد : هو الجافي القلب . والعتل ، قيل : الجافي الشديد الخصومة . وقيل : هو الأكول الشروب الظلوم . والعَتْل : هو العُنف . ومنه سميت القسي الفارسية : عُتْلا لشدتها ، والزنيم هنا : هو الذي يعرف بالشر ، كما تعرف الشاة بزنمتها . وقيل : هو اللئيم ، وأما الزنيم المذكور في الآية ، فقيل : إنه رجل بعينه له زنمة كزنمة التيس ، وهي الغديرة المتعلقة بعنقه . وقيل : هو الوليد ، وكان له زنمة تحت أذنه ، وقيل : هو الملصق بالقوم وليس منهم ، وقيل : هو الأخنس بن شريق . وكان حليفا ملحقا. والمتكبر : الموصوف بالكبر المستعمل له ، وقد بينا الكبر فيما تقدَّم .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/407171

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
